مسيّرة «جبار» المصرية تدخل سوق التصدير العسكري الى ثلاثة عملاء | هل السودان بينهم.❓️
مصر تصدّر المسيّرة الانتحارية جبار إلى دول جديدة
عقود جديدة على هامش EDEX تؤكد صعود القاهرة صناعيًا
متابعات – عاجل نيوز
كشفت وكالة رويترز، نقلًا عن مسؤول في شركة أمستون إنترناشونال جروب، عن إبرام عقود جديدة لتصدير الطائرة المسيّرة الانتحارية المصرية «جبار» إلى ثلاث دول على الأقل، وذلك على هامش معرض EDEX 2025 للصناعات الدفاعية، في تطور يعكس انتقال مصر إلى مرحلة جديدة في مسار صناعاتها العسكرية.
ووفقًا للمعلومات المتاحة، تُنتَج مسيّرات «جبار» بواسطة شركة تورنيكس (Tornax) المصرية، ضمن منظومة تعاون صناعي محلي تهدف إلى توطين التكنولوجيا الدفاعية، وتعزيز قدرة القاهرة على المنافسة في سوق الطائرات غير المأهولة، أحد أكثر قطاعات التسلح نموًا وتنافسًا عالميًا.
وتؤكد هذه الصفقات، رغم عدم الكشف عن هوية الدول المتعاقدة، أن مصر تجاوزت مرحلة الاكتفاء بتلبية احتياجاتها التشغيلية، لتدخل فعليًا مرحلة التصدير المنتظم، خصوصًا في مجال الذخائر الجوالة والمسيّرات الانتحارية منخفضة التكلفة وعالية الفعالية، وهي فئة تشهد طلبًا متزايدًا في النزاعات الحديثة.
وتشير طبيعة الحضور العسكري الكثيف في المعرض من وفود الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا إلى أن هذه المناطق مرشحة لتكون الوجهة الأساسية لهذه الصادرات.
وعلى الصعيد التقني، كان الجيش المصري قد كشف عن عائلة «جبار» التي تضم ثلاث فئات رئيسية، صُممت لتغطية طيف واسع من المهام العملياتية.
الفئة الأولى، جبار 150، تُعد منصة أساسية للاستطلاع والمراقبة بعيدة المدى، بقدرة تحليق تصل إلى عشر ساعات ومدى يقارب 1500 كيلومتر.
أما جبار 200، فهي فئة متوسطة بقدرات موسعة، يصل مداها إلى نحو 2800 كيلومتر، مع حمولة تصل إلى 150 كيلوجرامًا وزمن تحليق يبلغ 14 ساعة، ما يضعها في نطاق المسيّرات القتالية متوسطة الارتفاع وطويلة التحمل.
في حين تمثل جبار 250 النسخة الأكثر تقدمًا، بمحرك نفاث وسرعة تتجاوز 500 كيلومتر في الساعة، ومدى يقارب 1500 كيلومتر، مع قابلية للعمل في بيئات عالية التهديد والاستجابة السريعة.
بصورة عامة، تعكس هذه التطورات طموحًا مصريًا متصاعدًا لبناء عائلة متكاملة من الطائرات غير المأهولة، وترسيخ مكانة القاهرة كلاعب صاعد في سوق الصناعات الدفاعية الإقليمية والدولية.
كما تفتح هذه الخطوات الباب أمام مزيد من الاستثمارات والشراكات المستقبلية، بما يعزز استقلالية القرار العسكري المصري، ويمنح الصناعات الدفاعية المحلية موطئ قدم ثابت في أسواق السلاح العالمية.