الخيار والفقوس في ارتكازات المليشيا.. فدية العبور حسب القبيلة
ارتكازات المليشيا في دارفور وفدية العبور القبلية
نقاط تفتيش في دارفور تفرض الجباية والاختطاف على أساس الهوية
متابعات –عاجل نيوز
كشفت مصادر محلية من إقليم دارفور عن إنشاء مليشيا الدعم السريع نقاط تفتيش وبوابات غير قانونية على الطرق الرئيسية والفرعية، تُستخدم لنهب المواطنين وابتزازهم، في ممارسات وُصفت بأنها فرز قسري قائم على الانتماء القبلي.
وبحسب إفادات متطابقة، فإن التعامل مع المارين يتم وفق تصنيف قبلي مباشر، حيث يُسمح لبعض الفئات بالعبور دون مقابل، بينما تُفرض مبالغ مالية باهظة أو تُمارس انتهاكات جسيمة بحق فئات أخرى.
تعرفة العبور حسب القبيلة
وأوضحت المصادر أن المنتمي لقبيلة الرزيقات (فرع الماهرية) يُسمح له بالمرور دون دفع أي مبالغ، في حين يُجبر المنتمي لفرع المحمودي على دفع نحو 70 ألف جنيه سوداني، بينما يُطالب المنتمي لفرع النوايبي بدفع ما يصل إلى 170 ألف جنيه، مع التعرض للإساءة اللفظية والإهانة.
أما أفراد قبيلة المسيرية، فيُفرض عليهم دفع 250 ألف جنيه، وترتفع القيمة إلى نحو 290 ألف جنيه على أبناء المسيرية الزُرق، وفق ما أكدته شهادات مواطنين تعرضوا للاحتجاز المؤقت عند تلك النقاط.
مصادرة واختطاف بحق قبائل بعينها
وفي أخطر الانتهاكات، أفادت المصادر بأنه في حال كان العابر من قبائل الزغاوة أو الفور، تقوم المليشيا بمصادرة المركبة بالكامل، إلى جانب اختطاف الراكب والمطالبة لاحقًا بفدية مالية مقابل إطلاق سراحه.
كما يتعرض أبناء قبيلة السلامات لممارسات مهينة، تشمل الصفع والإهانة اللفظية، واتهامهم بعدم امتلاك حق الحركة داخل الإقليم، قبل إلزامهم بدفع مبلغ يصل إلى 900 ألف جنيه سوداني للسماح لهم بالعبور.
انتهاك صارخ وتفكيك للنسيج الاجتماعي
ويرى مراقبون أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا جسيمًا لحقوق المدنيين، وتكشف عن استخدام المليشيا للطرق العامة كأداة للتمويل القسري وبث الرعب، فضلًا عن تعميق الانقسام المجتمعي وضرب النسيج الاجتماعي في دارفور.
وتحذر المصادر من أن استمرار هذه الارتكازات سيؤدي إلى شلل الحركة التجارية والإنسانية، ويضاعف معاناة المواطنين، في ظل غياب أي مظلة قانونية أو حماية للمدنيين في المناطق المتأثرة.