عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«توضيح رسمي وحسم للشائعات».. وزارة الصناعة والتجارة تكشف الحقيقة كاملة عن تسعير جوال الدقيق بـ87 ألف... «دارفور اقتربت وساعة الحسم دقت».. نائب رئيس هيئة الأركان للإدارة يكشف اقتراب دخول الجيش لإقليم دارفو... «حالة غليان وتوتر واسع».. اغتيال تاجر من أبناء المسيرية بنيالا على يد عناصر المليشيا وإغلاق الطرق ال... «ضربة جوية دقيقة تسحق 150 عنصراً».. قائد بارز بالقوات الخاصة يكشف تفاصيل سحق مستفري المليشيا بمعسكر ... «كشف المستور وسقوط ورقة التوت».. من أين انطلقت مسيرات المليشيا الاستراتيجية التي استهدفت محطة المرخي... «إحباط 213 محاولة تسلل».. الجيش المصري يعلن ضبط 4432 شخصاً حاولوا دخول أراضيه من السودان «نشرة بأسعار السلع الغذائية والتموينية بالأسواق».. استقرار ملحوظ في السكر والدقيق والزيوت مع تباين ف... «ضمن عمليات الخيول الحديدية».. ضربات جوية مركزة تستهدف مقر «جزار الفاشر» جدو أبوشوك وتدمر معسكر دوما... «أسماء قائمة السلع المعفاة والمسموح باستيرادها».. الكشف عن أسماء الـ44 سلعة المشمولة بالقرارات الاقت... عاجل ... «جريمة حرب مكتملة الأركان».. مسيرات المليشيا تستهدف محطة المرخيات التحويلية وتتسبب في إظلام...

ويسألونك عن شمال دارفور ❓️مدن قد تُفقد عسكريًا، لكنها لا تُكسب سياسيًا ولا اجتماعيًا بسهولة.

الفاشر بعد سقوطها: قراءة واقعية لمشهد شمال دارفور

ما الذي تغيّر في شمال دارفور بعد فقدان السيطرة النظامية؟

 

عاجل نيوز

 

سقطت مدينة الفاشر عسكريًا في 26 أكتوبر بعد حصار طويل ومعارك استنزاف أنهكت القوات النظامية داخل المدينة، لتدخل بذلك مرحلة جديدة من الصراع في شمال دارفور، عنوانها غياب السيطرة العسكرية المنظمة، لا نهاية المواجهة.

ورغم هذا السقوط، فإن المشهد الميداني لم يتحول إلى استقرار لصالح الجهة المسيطرة، بل كشف عن واقع أمني هش، تتداخل فيه المقاومة المجتمعية، والانفلات، والاشتباكات المتقطعة، في مدينة ذات ثقل تاريخي واجتماعي لا يمكن إخضاعه بسهولة.

وتشير معطيات ميدانية إلى أن السيطرة التي أعقبت 26 أكتوبر كانت سيطرة قوة نارية لا سيطرة إدارة، إذ واجهت المليشيا صعوبات واضحة في فرض الأمن، وتأمين الإمداد، وضبط المدينة، ما انعكس في استمرار التوترات، وحوادث النهب، وحالة الخوف بين المدنيين.

في المقابل، برز دور المجتمع المحلي في الفاشر ومحيطها، عبر شبكات تكافل، ولجان أهلية، ومحاولات لحماية الأحياء، في ظل غياب الدولة وانسحاب المؤسسات الرسمية، وهو ما أبقى المدينة في حالة مقاومة صامتة أكثر منها خضوعًا كاملًا.

ويرى مراقبون أن ما جرى في الفاشر لا يمكن تصنيفه نصرًا حاسمًا بقدر ما هو تحول تكتيكي في مسار الحرب، حيث انتقلت المواجهة من خطوط قتال واضحة إلى صراع مركّب، يختلط فيه العسكري بالأمني والاجتماعي، ويصعب فيه إعلان الحسم.

ويحذّر محللون من أن استمرار هذا الوضع في شمال دارفور يفتح الباب أمام كارثة إنسانية طويلة الأمد، ما لم تُستعاد سلطة مدنية أو إدارية قادرة على ضبط الأرض، وحماية السكان، ومنع انزلاق الإقليم إلى فوضى شاملة.

وبين واقع السقوط العسكري وصمود المجتمع، تظل الفاشر مثالًا صارخًا على تعقيد الحرب في السودان:
مدن قد تُفقد عسكريًا، لكنها لا تُكسب سياسيًا ولا اجتماعيًا بسهولة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.