زالنجي تشتعل: قتلى واشتباكات لتحرير متهم بالقتل
اشتباكات زالنجي وسط دارفور وتحرير متهم من قبضة الدعم السريع
فوضى أمنية تكشف هشاشة مليشيا الدعم السريع في وسط دارفور
متابعات – عاجل نيوز
شهدت مدينة زالنجي بولاية وسط دارفور حالة من الفوضى الأمنية، عقب اشتباكات مسلحة اندلعت أثناء محاولة تحرير متهم بجريمة قتل كان يُنقل تحت حراسة مليشيا الدعم السريع، ما أسفر عن سقوط قتلى مدنيين وعسكريين، وإثارة حالة واسعة من الهلع وسط السكان.
وأفاد مصدران متطابقان من المدينة أن ستة أشخاص لقوا مصرعهم، بينهم امرأة وطفلها، إضافة إلى أربعة عناصر من قوات الدعم السريع، فيما أُصيب شخص آخر بجروح، جراء الاشتباكات التي وقعت يوم الخميس بالقرب من سوق المرين عند المدخل الشمالي لمدينة زالنجي.
وبحسب مصدر مطلع، كانت قوة أمنية من الدعم السريع قد كُلّفت بنقل متهم بارتكاب جريمة قتل من بلدة فاسي، الواقعة على بُعد نحو 80 كيلومترًا شمال زالنجي، إلى السجن الرئيسي بالمدينة. وأشار المصدر إلى أنه جرى تبديل أفراد القوة المرافقة قبل وصول القافلة إلى زالنجي، في ظروف لم تُعرف أسبابها.
وأوضح المصدر أن مسلحين مجهولين اعترضوا القافلة عند وصولها إلى محيط سوق المرين، وفتحوا النار بشكل كثيف، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة، أسفرت عن مقتل المرأة وطفلها في موقع الحادث، وإصابة سائق ركشة كان متواجدًا في المكان، نُقل لاحقًا إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأكدت المعلومات أن أربعة من الجنود المرافقين قُتلوا خلال المواجهات، فيما اختُطف عنصران آخران، وتمكن المسلحون من تحرير المتهم والفرار به إلى جهة غير معلومة، في مؤشر جديد على تدهور الوضع الأمني داخل المدينة.
وأضاف المصدر أن الحادثة تسببت في إغلاق سوق المرين يوم الجمعة، وسط حالة من الخوف والذعر بين المدنيين القاطنين بالقرب من السوق، في ظل غياب أي إجراءات فعالة لضبط الأمن أو حماية المدنيين.
وتسلط هذه الحادثة الضوء على حالة الانفلات الأمني المتفاقمة في مناطق سيطرة مليشيا الدعم السريع بدارفور، حيث تتكرر حوادث القتل والاختطاف والاشتباكات المسلحة، دون مساءلة، وبما يهدد حياة المدنيين ويقوض ما تبقى من الاستقرار في الإقليم.