التحويل الذي لا يعود | أسئلة مفتوحة حول أموال تختفي رقمياً من تطبيق بنكك
اختفاء أموال عبر تطبيق بنكك في دارفور يثير مخاوف العملاء
متابعات – عاجل نيوز
المصدر .. دارفور 24
أثارت حالات متكررة لاختفاء مبالغ مالية من حسابات مصرفية في إقليم دارفور، عبر تطبيق «بنكك»، حالة من القلق الواسع بين المواطنين، وسط غياب فروع مصرفية فاعلة وصعوبات حادة في المتابعة القانونية بسبب الأوضاع الأمنية.
وبحسب إفادات متطابقة حصلت عليها (دارفور 24) فإن عدداً من العملاء فوجئوا بسحب أو تجميد أرصدة مالية كبيرة من حساباتهم دون تلقي إشعارات مسبقة عبر التطبيق، أو توضيحات مباشرة بشأن الجهة التي نفذت العمليات أو الأساس القانوني لها.
وتعود إحدى الحالات إلى مواطن من مدينة نيالا، استخدم حسابه المصرفي لاستقبال تحويلات مالية بطلب من أحد معارفه، قبل أن يكتشف لاحقاً اختفاء جزء كبير من الرصيد المتبقي دفعة واحدة، دون أي حركة ظاهرة في سجل التطبيق.
وأظهرت المتابعة لاحقاً أن المبلغ خضع لإجراء حجز مرتبط ببلاغ قانوني مفتوح خارج الإقليم، ما وضع صاحب الحساب في مواجهة التزامات مالية وضغوط اجتماعية دون أن يتمكن من الدفاع عن موقفه.
وفي حالات أخرى، أفاد أصحاب حسابات بتعرضهم لخصومات مفاجئة، تبين لاحقاً – بعد مراجعات معقدة عبر وكلاء في مدن بعيدة – أنها مرتبطة ببلاغات تتعلق بتحويلات قيل إنها أُجريت عن طريق الخطأ، أو بعمليات استرداد تمت عبر مخاطبات قانونية مباشرة للبنك، دون إخطار الطرف المتأثر مسبقاً.
ويقول متضررون إن التطبيق يتضمن آلية لمعالجة التحويلات غير المقصودة عبر إخطار الطرف الآخر، غير أن هذه الخاصية لم تُستخدم في عدد من الوقائع، حيث جرى اللجوء مباشرة إلى المسار القانوني، ما أدى إلى سحب الأموال أو تجميد الحسابات قبل علم أصحابها.
وتشير إفادات متطابقة إلى وجود نمطين رئيسيين للمعالجة:
الأول يتم عبر أوامر قانونية واضحة وتظهر آثاره في كشوف الحساب.
والثاني يتمثل في إجراءات إدارية مفاجئة، تشمل الإيقاف أو السحب، دون إشعار كافٍ، خاصة في مناطق لا تتوفر فيها إمكانية الوصول إلى الفروع أو الجهات المختصة.
ويؤكد متضررون أن هذه الإشكالات أكثر حدة في دارفور، حيث أُغلقت معظم الفروع المصرفية، وتعذّر على العملاء تنفيذ متطلبات التحقق أو الحضور الشخصي، ما جعل كثيرين عرضة لخسائر مالية أو تسويات قسرية.
وفي شرق دارفور، قال تجار وأصحاب محال تحويل إن تكرار هذه الحالات دفع شريحة واسعة من السوق إلى تجنب التعامل عبر التطبيق، ما أدى إلى ركود ملحوظ وارتفاع كلفة التحويل من الرصيد إلى النقد، مع انعكاسات مباشرة على حركة التجارة وأسعار السلع.
ورغم محاولات متكررة للحصول على توضيحات رسمية من الجهات المصرفية المعنية حول آليات الحماية، ومعايير الإخطار، والتعامل مع الحسابات في مناطق النزاع، لم تصدر إفادات رسمية حتى لحظة إعداد هذا الخبر.
وتبقى هذه الوقائع، وفق متابعين، مؤشراً على فجوة متزايدة بين التوسع في الخدمات الرقمية والقدرة الفعلية للمواطنين في مناطق النزاع على حماية حقوقهم المالية أو متابعتها، في ظل بيئة معقدة تداخل فيها القانوني بالإجرائي والإنساني بالاقتصادي.
⛔️ شاهد صورة من البلاغ 👇
