الجيش يفرض سيطرته النارية بجنوب كردفان ويكسر تحالف دقلو–الحلو
عمليات الجيش السوداني في جنوب كردفان تفكك تحالف دقلو والحلو
عمليات خاطفة في هبيلا والتقاطع والكويك تنهي وجود التهديدات المسلحة
متابعات – عاجل نيوز
شهدت مناطق هبيلا والتقاطع والكويك والريف الشرقي بولاية جنوب كردفان تصعيدًا ميدانيًا لافتًا، بعد أن نفذت القوات المسلحة السودانية عمليات عسكرية متواصلة استهدفت تفكيك ما تبقى من تحركات تحالف دقلو–الحلو، في إطار خطة تهدف إلى تأمين المنطقة ومنع أي تهديدات تمس أمن المواطنين.
وبحسب مصادر ميدانية، فإن هذه المناطق تحولت إلى مسرح عمليات نشطة، حيث نفذت وحدات الجيش، مدعومة بقوات المقاومة الشعبية، ضربات مركزة أفضت إلى تحييد مركبات وعناصر قيادية ومجموعات مسلحة، في واحدة من أكثر العمليات دقة خلال الفترة الأخيرة.
وتشارك في هذه العمليات تشكيلات متعددة، من بينها اللواء 53 هبيلا، وقوات أسود عرين الجبال، وأبطال كرتالا، إلى جانب إسناد مباشر من الفرقة العاشرة، وألوية دلامي والعباسية، وشريط الجبال الشرقية، وهي قوات تمتلك خبرة طويلة في قتال المجموعات المتمردة داخل تضاريس جبال النوبة المعقدة.
مصادر عسكرية أوضحت أن طبيعة العمليات تعتمد على أسلوب الضربات الخاطفة، التي لا تستهدف الاحتفاظ بالأرض بقدر ما تركز على إنهاء أي وجود مسلح معادٍ يمكن أن يشكل تهديدًا مباشرًا للاستقرار المحلي، وهو نهج أثبت فعاليته في تقليص قدرات الخصم وشل حركته.
وتشير التقديرات إلى أن هذه العمليات تمثل مرحلة متقدمة في مسار عسكري أوسع، يهدف إلى تحقيق التحام ميداني كامل بين شرق كردفان وامتداداتها الغربية والجنوبية، بما يضمن تأمين كامل تراب جبال النوبة وإغلاق أي ثغرات يمكن استغلالها لإعادة التمركز أو التسلل.
في السياق ذاته، أثارت التطورات الميدانية تساؤلات حول الادعاءات التي روّجت سابقًا بشأن دخول قوات معادية إلى مدينة كادقلي، في ظل غياب أي مؤشرات ميدانية تؤكد تلك المزاعم، مقابل معطيات تؤكد استمرار تفوق القوات المسلحة وسيطرتها على زمام المبادرة.
ويرى مراقبون أن ما يجري في جنوب كردفان يعكس تحولًا نوعيًا في إدارة العمليات، يقوم على الاستنزاف المنهجي للخصم، وتأمين المدنيين، وفرض واقع أمني جديد يعيد الاستقرار تدريجيًا إلى واحدة من أكثر المناطق حساسية في البلاد.