تفاصيل تُبكي دماً | صورة من قنصلية جدة تفضح دعامي حضر لتجديد جواز سفره
ترائد بالدعم السريع داخل قنصلية جدة يجددداول صورة
تسهيلات رسمية لقيادات بالمليشيا تثير تساؤلات حول العدالة
متابعات – عاجل نيوز
أثارت صورة متداولة على نطاق محدود، قيل إنها التُقطت من داخل القنصلية السودانية بمدينة جدة، موجة من التساؤلات والجدل، بعد أن أظهرت تواجد الرائد في مليشيا الدعم السريع، منصور موسى حامد أمبيلو، داخل مباني القنصلية بغرض تجديد جواز سفره.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن منصور أمبيلو، نجل العميد موسى أمبيلو أحد القيادات البارزة في مليشيا الدعم السريع، تواجد داخل القنصلية قبل ساعات،.
تمهيدًا لمغادرته المملكة العربية السعودية عبر مطار جدة إلى تشاد، قبل الدخول لاحقًا إلى السودان، في تحرك أثار استغراب متابعين بالنظر إلى موقعه العسكري داخل مليشيا تقاتل الدولة السودانية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الأذهان حادثة مشابهة وقعت قبل نحو ثلاثة أشهر في العاصمة القطرية الدوحة، حيث جدد محمد هاشم حامد البشير، المعروف بـ(كوكو)، جواز سفره عبر السفارة السودانية في قطر،.
وهو أحد الشركاء المعروفين للقوني في شركات مرتبطة بمليشيا الدعم السريع، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة.
ويرى مراقبون أن جوهر القضية لا يقتصر على الأشخاص المعنيين، بقدر ما يسلط الضوء على ما وصفوه باختلال معيار العدالة وازدواجية تطبيق القانون، إذ يطرح تساؤلًا مباشرًا حول كيفية إقناع الرأي العام بعدالة الدولة،.
بينما تُيسر مؤسساتها الرسمية حركة عناصر تحمل السلاح ضدها، في الوقت الذي تُضيّق فيه الإجراءات على مواطنين وسياسيين لم تُسجل ضدهم أي جرائم جنائية، سوى اختلافهم السياسي أو مواقفهم المعلنة.
ولا تتوقف مظاهر هذه الازدواجية، بحسب متابعين، عند ملف السفر والوثائق الرسمية، بل تمتد إلى قضايا ما يُعرف بـ«المتعاونين»، حيث يُلقى ببعضهم في السجون، بينما يُكافأ آخرون.
رغم تورطهم في انتهاكات جسيمة، بالانضمام إلى تشكيلات مسلحة مثل مليشيات درع السودان، مع منحهم غطاءً يحول دون مساءلتهم أو حتى مجرد الحديث عن تاريخ تعاونهم.
ويحذر محللون من أن استمرار هذا النهج يُقوض الثقة في مؤسسات الدولة، ويُضعف هيبة القانون، مؤكدين أن العدالة لا يمكن أن تُجزأ، ولا يجوز أن تتحول إلى أداة انتقائية تُستخدم وفق الحسابات والاصطفافات.
ويؤكد مراقبون أن أي عدالة لا تُطبق على الجميع، وبمعيار واحد، تفقد جوهرها، وتتحول من ركيزة للاستقرار إلى عامل إضافي لتكريس الاحتقان وفقدان الثقة بين الدولة والمجتمع.