كردفان تقلب الطاولة: الضربة التي أعادت تعريف اتجاه الحرب
معركة كردفان تعيد ضبط ميزان القوة وتغيّر مسار الحرب
عملية وقائية حاسمة كسرت الأمان العملياتي وحوّلت المهاجم إلى مستنزَف
متابعات – عاجل نيوز
لم تكن معركة كردفان الأخيرة حدثًا تكتيكيًا عابرًا، بل تحولًا استراتيجيًا مكتمل الأركان أعاد ضبط اتجاه الحرب في أحد أخطر مسارحها، وغيّر معادلات القوة على مستوى إقليم كامل.
فوظيفتها لم تتوقف عند صد تهديدٍ آني، بل امتدت لإعادة تشكيل ميزان المبادرة والضغط العملياتي في العمق.
ما قبل الضربة: تراكم قوة هجومية كثيفة
خلال الفترة السابقة، عملت المليشيا على تجميع قوة هجومية مركّزة، وبناء تصور لحصار مركزي متعدد الطبقات يبدأ من الدلنج وكادقلي وينتهي في الأبيض.
هذا التراكم كان يهدف إلى فرض وقائع ميدانية سريعة تُربك القيادة، وتفتح مسارًا ضاغطًا يُستثمر سياسيًا وعسكريًا.
كسر الأمان العملياتي: لحظة التحول
ما غيّر المعادلة هو الضربة الوقائية المحكمة التي نفذتها القوات المسلحة مدعومةً بـالقوة المشتركة وقوات درع السودان.
هذه الضربة كسرت الأمان العملياتي للعدو، وحرمت قيادته من إدارة القتال من الخلف، وأجبرته على الانتقال من وضعية الهجوم إلى وضعية الاستنزاف والدفاع المتحرك.
النتيجة المباشرة لم تكن فقط تعطيل خطة الحصار، بل سحب زمام المبادأة من يد الخصم، وإجباره على القتال بشروط غير مواتية، وفي توقيت لا يملكه.
الآثار المتراكمة: حين تتكلم الوقاية
العمليات الوقائية بطبيعتها لا تكشف كامل أثرها فورًا. تأثيرها يتراكم، ويظهر عند أول محاولة للعدو لاستعادة الزخم. وفي الأيام المقبلة، سيغدو الفارق أكثر وضوحًا:
- من فقد القدرة على الهجوم المنظم
- ومن لا يزال يمتلك المناورة والضغط العملياتي
حقيقة المبادرة: من يملك القرار؟
ما ثبت من وقائع لا تخطئها قراءة عسكرية رصينة: المبادرة والمبادأة العملياتية باتتا في يد قواتنا.
في المقابل، لا يملك الخصم سوى أدوات متآكلة، عاجزة عن قلب معادلة الحرب أو فرض إيقاعها.
معركة كردفان لم تُنهِ جولة فحسب، بل أعادت تعريف المشهد:
- من يخطط ويفرض التوقيت
- ومن يردّ تحت الضغط
- ومن يملك القدرة على الاستمرار
إنها لحظة إعادة تموضع استراتيجية، ستظهر نتائجها تباعًا، كلما حاول الخصم النهوض دون أن يمتلك مقومات الهجوم الحقيقي.