صحفي تركي يحذر أردوغان من مخاطر إقليمية متصاعدة في السودان
تحذير تركي لأردوغان: السودان قد يتحول إلى ساحة صراع دولي
متابعات – عاجل نيوز
9 يناير 2026
تقرير خاص
أطلق الصحفي التركي المعروف إبراهيم قراغول تحذيرات شديدة اللهجة إلى القيادة التركية، وعلى رأسها الرئيس رجب طيب أردوغان، محذراً من أن التباطؤ في التحرك داخل السودان قد يضع أنقرة أمام مخاطر استراتيجية جسيمة، في ظل ما وصفه بإعادة رسم خريطة النفوذ في المنطقة بدعم أمريكي.
وأكد قراغول أن عدم حسم الموقف لصالح الجيش السوداني، بالتوازي مع تطورات ملف صوماليلاند، قد يفتح المجال أمام ترتيبات إقليمية معقدة تُهدد المصالح التركية في البحر الأحمر وشرق أفريقيا.
اتفاقيات وتحركات بحرية
وفي مقال له، أشار قراغول إلى معلومات متداولة حول استعداد كل من تركيا والسعودية ومصر وجيبوتي لتنفيذ عملية مشتركة تهدف إلى تأمين الملاحة البحرية بين اليمن والصومال، لافتاً إلى أن هذا التحرك، إن تم، سيقوض مشاريع نفوذ منافسة في صوماليلاند.
وكشف أن وفوداً من القوات البحرية التركية والسعودية وقّعت بالفعل اتفاقية تعاون، في خطوة تعكس تنسيقاً متقدماً بين الجانبين في الملفات البحرية والأمنية.
السودان… الوجهة التالية
وأوضح الصحفي التركي أن السعودية كانت مرشحة للتدخل في صوماليلاند بعد إخراج الإمارات من اليمن، مشيراً إلى تقارير غير مؤكدة عن وصول طائرات سعودية إلى مطار مقديشو. وأضاف أن نجاح هذا المسار سيعني انتقال المواجهة إلى السودان، الذي وصفه بالوجهة الثالثة في خارطة الصراع الإقليمي.
واتهم قراغول أطرافاً إقليمية، بالتعاون مع إسرائيل، بالسعي إلى تفكيك السودان عبر دعم قوات الدعم السريع، محذراً من أن هذا السيناريو يستهدف تطويق السعودية ومصر، وإضعاف الدور التركي في المنطقة.
تحول في موازين المحاور
وأشار إلى أن تركيا كانت تخوض المواجهة في السودان والصومال بصورة شبه منفردة، إلا أن إدراك السعودية ومصر لحجم المخاطر دفعهما إلى الاصطفاف مع أنقرة ضمن محور واحد، في مواجهة مشاريع تهدد أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
تشابك الأزمات الإقليمية
وفي سياق متصل، لفت قراغول إلى تزامن الأزمات في عدة ساحات، من سوريا إلى إيران، مع تصاعد التهديدات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، معتبراً أن هذا التشابك يعكس مرحلة شديدة الحساسية في الإقليم.
تحذير مباشر لأنقرة
واختتم الصحفي التركي تحليله بالتحذير من أن استمرار عدم الاستقرار في السودان وصوماليلاند وسوريا وإيران في وقت واحد، يجعل من التحرك السريع أولوية قصوى لتركيا، محذراً من أن سياسة كسب الوقت قد تنتهي بنتائج كارثية.