واشنطن تقتنع برواية السعودية حول الجيش السوداني والإسلاميين
السعودية تحسم في واشنطن جدل الإسلاميين داخل الجيش السوداني
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر مطلعة في الكونغرس الأمريكي أن دوائر مؤثرة في واشنطن اقتنعت بالرواية السعودية بشأن طبيعة الجيش السوداني، بعد لقاءات مكثفة أجراها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع مشرعين ومسؤولين في الإدارة الأمريكية.
وبحسب ما نقله موقع جويش إنسايدر، فإن اللقاءات أزالت قدراً كبيراً من الالتباس الذي ساد داخل بعض الأوساط الأمريكية بشأن ما أُثير عن نفوذ تيارات إسلامية داخل المؤسسة العسكرية السودانية، وهي روايات جرى تداولها إقليمياً خلال الفترة الماضية.
وأكدت التوضيحات السعودية، وفق المصدر، أن دعم الرياض للجيش السوداني يأتي في إطار قرار تكتيكي يهدف إلى دعم استقرار الدولة السودانية ومنع تفككها، وليس تعبيراً عن اصطفاف أيديولوجي أو تقارب مع أي تيارات سياسية بعينها.
تفنيد المخاوف الأمريكية
ونقل الموقع عن النائب الديمقراطي براد شيرمان أن الوزير السعودي قدم شرحاً مفصلاً لأعضاء في الكونغرس، شدد فيه على أن سياسات المملكة في السودان تُدار وفق مقاربات واقعية تتعامل مع تعقيدات المشهد، بعيداً عن أي قراءات أيديولوجية.
وأضاف شيرمان أن ما طُرح خلال اللقاءات ساهم في تهدئة مخاوف أمريكية سابقة، وأوضح أن الرياض لا ترغب في أن تُفسَّر تحركاتها في الساحات الإقليمية باعتبارها انحيازاً لتيارات الإسلام السياسي.
الخلافات الإقليمية
وفيما يتعلق بالعلاقات السعودية الإماراتية، أوضح مشرعون أمريكيون أن الأمير فيصل بن فرحان أكد متانة العلاقة بين البلدين، وأن أي تباينات تُصنَّف ضمن الخلافات التكتيكية الطبيعية بين حلفاء، ولا ترقى إلى مستوى القطيعة أو الصدام.
بوابة التأثير داخل الكونغرس
وأجرى وزير الخارجية السعودي خلال زيارته إلى واشنطن سلسلة لقاءات مع قيادات لجان السياسة الخارجية في مجلسي النواب والشيوخ، وهي جهات تُعد مؤثرة في صياغة المواقف الأمريكية تجاه ملفات المنطقة، وعلى رأسها السودان واليمن وغزة.
موقف أمريكي آخذ في التبلور
من جانبه، أقر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب براين ماست أن النقاشات تناولت عدداً من القضايا الإقليمية الحساسة، مشيراً إلى أن ما قُدم من توضيحات سعودية أسهم في بلورة فهم أعمق لطبيعة المشهد السوداني داخل الأوساط التشريعية الأمريكية.