خسائر قيادية فادحة وانهيار ميداني بعد كمين محكم
متابعات – عاجل نيوز
شهدت منطقة جيرجيرة، يوم 14 يناير، تطورًا ميدانيًا لافتًا تمثل في واحدة من أكبر خسائر مليشيا الدعم السريع خلال الفترة الأخيرة، حيث تحولت معركة جيرجيرة إلى ضربة موجعة استهدفت البنية القيادية للمليشيا، وسط تقارير تؤكد انهيار القوة المهاجمة بنسبة كبيرة وعدم نجاة سوى جزء محدود منها.
وبحسب مصادر ميدانية، أسفرت المواجهات عن تصفية طاقم قيادي ميداني كامل، حيث تأكد مقتل كل من القائد أحمد مدو، والقائد مرتضى بعبوش، والمقدم حبيب فكي، والنقيب عامر عبد العزيز، إلى جانب الملازم آدم أم ركيشي، في خسارة وصفت بأنها الأكبر على مستوى القيادات الميدانية في محور العمليات خلال الأسابيع الماضية.
وفي سياق متصل، أفادت المعلومات بإصابة قيادات رفيعة إصابات بالغة، حيث جرى نقل كل من العميد حبيب حريكة، قائد المجموعة 107، واللواء عبد الكريم قرجي، في حالات حرجة عقب إصابتهما داخل مسرح الاشتباكات، الأمر الذي عمّق حالة الارتباك داخل صفوف المليشيا.
وكشفت مصادر من أرض المعركة عن ما وُصف بـ“فضيحة تنسيقية” داخل التشكيلات المهاجمة، تمثلت في انسحاب مفاجئ لمجموعة كانت تتمركز في وضعية التفاف، ما أدى إلى ترك بقية المجموعات مكشوفة داخل طوق ناري محكم.
وتشير المعطيات إلى أن هذا الانسحاب أربك خطوط الإمداد وأفقد القوة توازنها العملياتي، لتتحول المعركة إلى انهيار شامل في زمن قياسي.
وتوضح القراءة الميدانية أن النتيجة المباشرة تمثلت في تدمير شبه كامل للقوة المهاجمة، مع تصاعد حاد في الاتهامات المتبادلة داخل صفوف المليشيا بين التخوين والهروب من أرض المعركة، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على الروح المعنوية والانضباط القتالي.
ويرى مراقبون أن معركة جيرجيرة لا تمثل مجرد خسارة تكتيكية عابرة، بل ضربة مركّزة في عمق القيادة الميدانية، بما يضعف قدرة المليشيا على إعادة تنظيم صفوفها في هذا المحور، ويكشف هشاشة التنسيق الداخلي وتآكل الثقة بين مكوناتها القتالية.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد العمليات الميدانية واتساع رقعة المواجهات، وسط مؤشرات متزايدة على تفوق تكتيكي للقوات النظامية مقابل تراجع واضح في قدرة المليشيا على الصمود وإدارة المعارك المعقدة.