اتفاق لإنهاء الحرب ودفع مسار الانتقال المدني في السودان
متابعات – عاجل نيوز
أعلن حزب الأمة برئاسة مبارك الفاضل عن توقيع اتفاق سياسي جديد مع تنسيقية وحدة الحزب الاتحادي الديمقراطي، وذلك في العاصمة المصرية القاهرة، .
في خطوة وُصفت بأنها محاولة لإعادة ترتيب المشهد السياسي السوداني ودفع مسار الحل السياسي في ظل استمرار الأزمة.
وبحسب البيان المشترك، يهدف الاتفاق إلى العمل على إيقاف الحرب، واستعادة المسار الديمقراطي، وتوحيد الجهود الوطنية لمواجهة التحديات السياسية والإنسانية التي تعيشها البلاد، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإقليمية والدولية لإيجاد مخرج شامل للأزمة السودانية.
وتضمّن الاتفاق التزام الطرفين بالتنسيق السياسي المستمر حول القضايا الوطنية الكبرى، بما يسهم في بلورة رؤية موحدة للحل، إلى جانب دعم التحول المدني الديمقراطي، وبناء دولة القانون والمؤسسات، مع التأكيد على الاسترشاد بقيم ومبادئ ثورة ديسمبر كمرجعية سياسية وأخلاقية للعمل العام.
وفي سياق متصل، شدد الجانبان على ضرورة إنهاء معاناة المواطنين الناتجة عن الحرب، والعمل على تهيئة المناخ السياسي للانتقال المدني، .
بما يضمن استعادة الاستقرار وفتح الطريق أمام تسوية سياسية مستدامة، تقوم على الشراكة الوطنية والابتعاد عن منطق الإقصاء والصراع الصفري.
ويرى مراقبون أن تحالف مبارك الفاضل السياسي مع تنسيقية من الاتحادي الديمقراطي يعكس مساعي بعض القوى الحزبية لإعادة التموضع داخل المشهد المتغير، ومحاولة استعادة التأثير السياسي عبر تحالفات مرنة، خاصة في ظل حالة التشتت والانقسام التي تعاني منها الساحة الحزبية منذ اندلاع الحرب.
ويأتي هذا التحرك في وقت تتكثف فيه المبادرات السياسية داخل وخارج السودان، وسط تنافس واضح بين عدة منصات سياسية لقيادة مسار ما بعد الحرب، الأمر الذي يجعل مثل هذه الاتفاقات محل متابعة دقيقة من الشارع السياسي والرأي العام.
ورغم الطابع الإعلاني للاتفاق، تبقى فعاليته مرهونة بقدرته على الانتقال من إطار التفاهمات النظرية إلى برامج عملية واضحة، ومدى قدرته على التأثير في موازين القوى السياسية، وعلى تحقيق اختراق حقيقي في ملف إنهاء الحرب وبناء الدولة المدنية المستقرة.