تصعيد خطير بعد فرار عناصر المليشيا من جرجيرة وامتداد المعارك عبر الحدود
متابعات –عاجل نيوز
أصدرت دولة الإمارات بيانًا رسميًا أدانت فيه ما وصفته بـالهجوم الإجرامي الذي شنته مليشيا الدعم السريع على وحدات من الجيش التشادي داخل الأراضي التشادية، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات المسلحة التشادية، في حادثة أثارت قلقًا إقليميًا واسعًا.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية في بيانها رفضها لجميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب، معتبرة أن هذه العمليات تهدد أمن واستقرار المنطقة وتفتح الباب أمام تصعيد غير محسوب العواقب في منطقة الساحل والقرن الإفريقي.
توغل مسلح بعد الهزيمة في جرجيرة
وبحسب معلومات ميدانية، فإن مجموعة من عناصر الدعم السريع فرت من منطقة جرجيرة بولاية شمال دارفور عقب ضربات عسكرية موجعة، قبل أن تتوغل داخل الأراضي التشادية وصولًا إلى منطقة سِندة جنوب البلاد، حيث نفذت هجومًا مباشرًا على قوة تابعة للجيش التشادي.
وأسفر الهجوم عن تدمير عدد من المركبات العسكرية ومقتل ما لا يقل عن 8 جنود تشاديين، إضافة إلى أسر أحد ضباط الاستخبارات قبل تصفيته، في تطور وُصف بأنه تصعيد بالغ الخطورة ويعكس الطبيعة العابرة للحدود لتحركات المليشيا.
هجمات سابقة داخل العمق التشادي
وتشير معطيات متقاطعة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها المليشيا مواقع داخل تشاد، إذ سبق أن نفذت طائرة مسيّرة تابعة لها ضربة جوية داخل العمق التشادي قبل أسابيع،
أوقعت خسائر بشرية في صفوف الجيش التشادي، وسط انتقادات داخلية لطبيعة الرد العسكري المحدود آنذاك.
كما أفادت مصادر محلية بأن قوة تابعة للمليشيا هاجمت مؤخرًا حامية برك العسكرية قرب الحدود السودانية التشادية، متسببة في خسائر بالأرواح وتدمير آليات قتالية.
مطاردة عبر الحدود وتداخل ساحات القتال
ووفقًا لمصادر ميدانية، فإن القوة التي نفذت الهجوم كانت تطارد عناصر من القوة المشتركة انسحبت مؤقتًا إلى داخل الأراضي التشادية بعد اشتباكات عنيفة شهدتها مناطق جرجيرة والمحيط الغربي لها داخل السودان، ما أدى إلى تشابك مسارح العمليات وتداخل الجغرافيا الأمنية بين البلدين.
ويرى مراقبون أن تمدد الاشتباكات خارج الحدود السودانية يضع الإقليم أمام مرحلة أكثر تعقيدًا، ويؤكد أن المليشيا باتت عامل تهديد إقليمي مباشر وليس مجرد طرف داخلي في الصراع السوداني.