قطر تقلب الطاولة في القرن الإفريقي باتفاق دفاع مع الصومال
قطر توقع اتفاق دفاع مشترك مع الصومال في تحول إقليمي
اتفاق استراتيجي بعد طرد الإمارات وتحركات إسرائيلية تهدد أمن خليج عدن.
متابعات – عاجل نيوز
في خطوة تحمل أبعادًا استراتيجية تتجاوز البعد الثنائي، وقّعت دولة قطر اتفاق الدفاع المشترك بين قطر والصومال، في توقيت بالغ الحساسية إقليميًا، ما اعتبره مراقبون تحولًا لافتًا في موازين النفوذ داخل القرن الإفريقي والبحر الأحمر.
وجرى توقيع الاتفاقية على هامش فعاليات معرض ومؤتمر الدوحة الدولي للدفاع البحري، بحضور وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي، ووزير الدولة لشؤون الدفاع القطري الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني،.
في إطار شراكة تهدف إلى رفع جاهزية الجيش الوطني الصومالي وتعزيز قدرته على حماية وحدة وسيادة البلاد.
وأكد وزير الدفاع الصومالي أن بلاده ملتزمة بتطوير قدراتها العسكرية وبناء مؤسسة دفاعية قادرة على مواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة.
مشددًا على أن الاتفاقية تمثل دعمًا مباشرًا لمسار استعادة الدولة الصومالية لسيادتها الكاملة على أراضيها ومياهها الإقليمية.
من جانبها، أوضحت الجهات الرسمية القطرية أن الاتفاق يركز على توسيع مجالات التعاون الدفاعي والأمني،.
وتبادل الخبرات والتدريب، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار في منطقة شديدة الحساسية جيوسياسيًا.
وتكتسب الاتفاقية أهميتها من توقيتها، إذ جاءت بعد أيام قليلة من إعلان السلطات الصومالية إلغاء جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات ومطالبتها بمغادرة الأراضي الصومالية،.
في خطوة عكست تصاعد الخلافات حول ملفات السيادة والتواجد العسكري والنفوذ الخارجي.
كما تزامن الاتفاق مع تطورات أكثر تعقيدًا تمثلت في إعلان إسرائيلي بالاعتراف بإدارة أرض الصومال “صوماليلاند” ككيان مستقل، وتوقيع تفاهمات عسكرية تتيح إنشاء قاعدة عسكرية على ساحل خليج عدن، .
إلى جانب استثمارات في ميناء بربرة، وهو ما اعتبرته الحكومة الصومالية انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية ورفعت بشأنه شكاوى إلى مجلس الأمن والجامعة العربية والاتحاد الأفريقي.
ويرى محللون أن دخول قطر بهذا الثقل الدفاعي في هذا التوقيت يهدف إلى سد الفراغ الناتج عن تراجع نفوذ أطراف إقليمية، وإعادة ضبط التوازنات الأمنية في منطقة القرن الإفريقي، .
بما يحد من تمدد المشاريع العسكرية الأجنبية على السواحل الاستراتيجية المطلة على أحد أهم ممرات التجارة العالمية.
وتُعد قطر من أبرز الداعمين للحكومة الفيدرالية في مقديشو منذ سنوات، عبر دعم عسكري وتدريبي، ومساندة مالية،.
وأدوار سياسية في احتواء أزمات داخلية وإقليمية، ما يمنح الاتفاق الجديد بعدًا تراكميًا وليس تحركًا معزولًا.
ويذهب مراقبون إلى أن الاتفاقية لا تحمل فقط رسالة دعم للصومال، بل تعكس أيضًا إعادة تموضع إقليمي في مواجهة مشاريع النفوذ المتصارعة في البحر الأحمر وخليج عدن،.
في ظل تصاعد التنافس الدولي والإقليمي على الموانئ والممرات البحرية الحيوية.