واشنطن بوست: الحصار السعودي المصري يدفع أبو ظبي لسلك طرق طويلة لتوصيل إمدادتها لمليشيا.
طرق ملتوية لإمداد الدعم السريع عبر ليبيا وتشاد
شبكات نقل طويلة ومعقدة بعد تشديد الرقابة الإقليمية على خطوط الإمداد.
متابعات – عاجل نيوز
كشفت صحيفة واشنطن بوست عن تحولات لافتة في مسارات الإمداد المرتبطة بمليشيا الدعم السريع، مؤكدة أن تشديد القيود الإقليمية وارتفاع مستوى الرقابة على خطوط النقل التقليدية دفع أبوظبي إلى اعتماد طرق ملتوية وطويلة لإيصال الإمدادات، عبر مطارات في شرق ليبيا وتشاد، بدلًا من المسارات الأقصر والأكثر مباشرة.
وبحسب التقرير، فإن تضييق الخناق على حركة الطيران والشحن في بعض الممرات الإقليمية، خصوصًا تلك القريبة من المجالين السعودي والمصري، فرض على شبكات الإمداد البحث عن بدائل أقل انكشافًا، حتى وإن كانت أعلى تكلفة وأكثر تعقيدًا لوجستيًا.
في هذا السياق، أشار التقرير إلى أن مطارات شرق ليبيا باتت تمثل نقاط عبور وسيطة لإعادة شحن الإمدادات، قبل نقلها برًا أو جوًا إلى مناطق قريبة من الحدود السودانية، .
فيما تلعب الأراضي التشادية دور الممر الخلفي الذي يتيح الالتفاف على الرقابة المباشرة للممرات التقليدية.
هذه الشبكات تعتمد على شركات شحن غير منتظمة، ومسارات طيران غير منتظمة التردد، بما يقلل من فرص الرصد والمتابعة.
ويعكس هذا التحول، وفق القراءة التحليلية للتقرير، تصاعد مستوى الضغط الإقليمي والدولي على شبكات الإمداد غير النظامية، ومحاولة تجفيف خطوط الدعم الخارجي التي تغذي استمرار القتال داخل السودان.
كما يكشف في الوقت نفسه حجم التعقيد الذي باتت تلجأ إليه الجهات الداعمة للمليشيا من أجل الحفاظ على تدفق الإمدادات رغم المخاطر السياسية والأمنية.
ومن زاوية أوسع، فإن انتقال الإمدادات إلى مسارات أطول وأكثر التفافًا يحمل مؤشرات على تآكل هامش الحركة اللوجستية للمليشيا وحلفائها، وارتفاع كلفة الاستمرار في تشغيل خطوط الإسناد، سواء من حيث الزمن أو التمويل أو المخاطر التشغيلية.
كما يفتح ذلك الباب أمام فرص أكبر للرصد والتتبع الاستخباراتي، خاصة مع تعدد نقاط العبور وتشابكها عبر عدة دول.
ويخلص التقرير إلى أن هذا الواقع يعكس تحولًا نوعيًا في طبيعة الصراع غير المعلن على خطوط الإمداد في الإقليم، حيث لم تعد المعركة مقتصرة على الميدان العسكري داخل السودان، بل امتدت إلى معركة الممرات الجوية والبرية، ومساحات النفوذ والرقابة الإقليمية.
وبينما تستمر هذه الشبكات في البحث عن منافذ بديلة، فإن اعتماد مسارات أطول وأكثر هشاشة قد يمثل عامل إنهاك إضافي لمنظومة الإمداد، ويضعها تحت ضغط متزايد مع اتساع دائرة المتابعة الدولية والإقليمية.