كمال عبيد: المليشيا دخلت بيوتَ الخالقِ بلا طهارةٍ وبيوتَ الخلقِ بلا استئذانٍ”
كمال عبيد يتهم المليشيا بتدمير الأسواق والأخلاق واعتداء على المنازل
مدير جامعة إفريقيا الأسبق يصف حالة الفوضى والاعتداءات في المجتمع السوداني
متابعات –عاجل نيوز
أعاد كمال عبيد، مدير جامعة إفريقيا الأسبق، نشر صرخته التحذيرية من تداعيات وجود المليشيا في المجتمع السوداني، واصفًا ما يجري بأنه اقتحام صارخ للأمن الاجتماعي والأخلاقي داخل البلاد.
وجاءت تصريحات عبيد، التي تناقلتها منصات التواصل الاجتماعي، بلغة نقدية شديدة تتضمن رمزية عميقة تعكس صدمة من الواقع القائم.
وقال عبيد في تصريحاته المتداولة إن “المليشيا دخلت بيوتَ الخالقِ بلا طهارةٍ وبيوتَ الخلقِ بلا استئذانٍ”، في وصف يصور الانتهاك المزدوج للقدسية والإنسانية على حد سواء، معتبرًا أن ما يحدث ليس مجرد اعتداءات عابرة، بل انهيار لقيم المجتمع ومقدساته.
وفي تعبير آخر يعكس عمق القلق من تداعيات الحرب وتأثيرات سيطرة المليشيات، أضاف عبيد: “المليشيا أفسدت الأسواق والأذواق والأخلاق.”
وهذه العبارة لا تكتفي بوصف كارثة مادية في الاقتصاد فحسب، بل تشي أيضًا بتفكك النسيج الاجتماعي وانحدار القيم الثقافية والسلوكية نتيجة العنف والفوضى.
وتأتي تصريحات كمال عبيد، الذي شغل موقعًا أكاديميًا واحترامًا مجتمعيًا واسعًا، في سياق متصل بالتوترات والصراعات الممتدة داخل السودان،.
حيث تكرر اتهام المليشيات وشبكات العنف بتجاوز كل حدود الشرعية، ما أدى إلى تزعزع الأمن في الأحياء والأسواق والمجتمعات المحلية.
ويُنظر إلى تعليق عبيد على أنه تحذير من تفشي الفوضى وعدم وجود ضوابط تحكم المليشيات داخل المجتمع،.
وهو ما انعكس في صور الاعتداءات التي رافقت الحرب والاقتتال، وأثّرت ليس فقط في البنية المادية للبلاد، .
بل في العلاقات الإنسانية نفسها بين الناس، وهو ما يصعب معه الفصل بين الانتهاكات المادية والانتهاكات الأخلاقية.
ويظل تحليل تصريحات عبيد هذه محط اهتمام شريحة واسعة من الدارسين والنقاد الاجتماعيين في السودان، .
حيث تعتبر هذه اللغة بلاغةً نقديةً قوية تعبّر عن شعور عميق بالفقدان الأخلاقي والاجتماعي، وهو ما يصعب تجاهله في قراءة واقع الصراع وتأثيراته على المجتمع في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار.