عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

عبد الحي يفكك صورة البشير: رجل ودود ونظام مأزوم

عبد الحي يوسف يقيّم تجربة حكم عمر البشير

قراءة جريئة تُميّز بين شخصية الحاكم وإخفاقات منظومة الإنقاذ

 

متابعات – عاجل نيوز 

أعاد حديث الشيخ عبد الحي يوسف إشعال النقاش القديم الجديد حول تجربة حكم عمر البشير، لكن من زاوية غير مألوفة، تقوم على الفصل الصريح بين صورة الرجل في حياته الشخصية، وأداء المنظومة السياسية التي حكمت السودان لعقود.

وفي مقطع متداول، قدّم عبد الحي توصيفًا مغايرًا للصورة النمطية التي ارتبطت بالبشير، نافياً عنه صفة الاستبداد في سلوكه الفردي، ومؤكدًا أنه كان قريبًا من الناس، منفتحًا على الحوار، بعيدًا عن نمط الحاكم المنعزل أو المتعالي على محيطه الاجتماعي.

هذا التوصيف، بحسب متابعين، يفتح الباب أمام إعادة قراءة الشخصية بعيدًا عن الأحكام السياسية الجاهزة.

غير أن هذا الإطراء لم يمنع الشيخ من توجيه نقد صارم إلى تجربة الحكم نفسها، محمّلًا نظام الإنقاذ مسؤولية العجز عن بناء نموذج سياسي مستقر يقوم على التداول السلمي للسلطة، ويُغلق منافذ الاحتقان والانقسام التي قادت البلاد لاحقًا إلى أزمات متراكمة.

وأشار عبد الحي إلى أن بقاء البشير في السلطة لما يقارب ثلاثة عقود لم يكن مؤشر قوة، بل خللاً هيكليًا أضعف مناعة الدولة أمام الفساد وترهّل المؤسسات، .

معتبرًا أن طول أمد الحكم يُنتج تلقائيًا شبكات مصالح ويُغري بالتمدد في النفوذ، بينما الأصل في الحكم – وفق رؤيته – أن يكون محددًا زمنيًا بدورات قصيرة تضمن المحاسبة والتجديد.

ويعيد هذا الطرح فتح ملف شائك داخل الرأي العام السوداني: هل كانت أزمة السودان في شخص الحاكم أم في طبيعة النظام الذي أحاط به وأدار مفاصل الدولة؟.

سؤال يتجدد مع كل شهادة أو قراءة جديدة، ويكشف حجم الانقسام في تقييم مرحلة ما زالت آثارها السياسية والاقتصادية والاجتماعية حاضرة بقوة.

ويرى مراقبون أن خطاب عبد الحي، رغم هدوئه النسبي، يحمل رسالة سياسية ضمنية مفادها أن الإصلاح الحقيقي لا يبدأ من الأشخاص بقدر ما يبدأ من بنية الحكم نفسها، .

وقواعد تداول السلطة، وضمان عدم احتكار القرار مهما كانت النوايا أو السمات الشخصية للحاكم.

في المحصلة، يظل الجدل حول تجربة الإنقاذ مفتوحًا، بين من يبحث عن تبرئة الأفراد، ومن يضع المنظومات السياسية تحت مجهر المساءلة التاريخية، في بلد لا يزال يفتش عن معادلة حكم مستقرة تُجنّبه إعادة إنتاج الأزمات ذاتها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.