لجنة المعلمين تحذر: كارثة التعليم تتجاوز كل التقديرات
كارثة التعليم في السودان تتجاوز تقديرات المنظمات الدولية
أكثر من ثمانية ملايين طفل خارج المدارس والحرب أعمقت الانهيار
متابعات –عاجل نيوز
حذّرت لجنة المعلمين السودانيين من أن الأرقام الواردة في تقارير منظمتي يونيسيف وأنقذوا الطفولة بشأن التسرب المدرسي وأيام توقف الدراسة لا تعكس سوى جزء محدود من الواقع.
مؤكدة أن الحديث عن ثمانية ملايين طفل خارج المدارس وإغلاق المؤسسات التعليمية لمدة 500 يوم “أقل بكثير من الحقيقة”.
وأوضحت اللجنة في بيانها الصادر اليوم أن النظام التعليمي في السودان كان هشًا قبل اندلاع الحرب، حيث سجل تقرير المنظمتين في عام 2022 وجود سبعة ملايين طفل خارج النظام التعليمي مقابل 11 مليونًا ملتحقين بالمدارس.
ومع اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، خرج هؤلاء جميعًا من العملية التعليمية، إلى جانب أكثر من مليون طفل سنويًا يبلغون سن الدراسة دون أن يجدوا مقاعد مناسبة، ما يجعل العدد الحقيقي للأطفال خارج المدارس يفوق بكثير الأرقام المتداولة.
وأشارت اللجنة إلى أن ولايات دارفور، وولايتين من إقليم كردفان، ومناطق واسعة من شمال كردفان، لم تُفتح فيها المدارس منذ بداية الحرب، في حين شهدت ولايات أخرى محاولات محدودة ومتعثرة لا يمكن اعتبارها عودة فعلية للتعليم.
واعتبرت وصف الوضع بإغلاق دام 500 يوم “توصيفًا منقوصًا” لا يعكس حجم الانهيار الذي أصاب البنية التعليمية.
وأكدت اللجنة أن ما يمر به التعليم في السودان يمثل كارثة مكتملة الأركان، وأن التقليل من حجمها عبر أرقام غير دقيقة يمثل تبسيطًا مضللاً، ويعقد الجهود لإيجاد حلول جادة.
وشددت على ضرورة الاعتراف بحجم الانهيار كخطوة أولى نحو معالجة واقعية تعيد بناء النظام التعليمي على أسس جديدة ومستدامة.
ويعاني قطاع التعليم في السودان من آثار الحرب المستمرة على البنية التحتية للمدارس، ونقص الكوادر التعليمية، وغياب الدعم المالي، ما يزيد من تفاقم مشكلة التسرب المدرسي ويضع ملايين الأطفال تحت خطر الانقطاع الكامل عن التعليم.
وتأتي تحذيرات لجنة المعلمين في ظل تزايد الضغط الدولي لمراقبة أوضاع الأطفال في مناطق النزاع، .
فيما حذرت المنظمات الإنسانية من أن استمرار الوضع الراهن يهدد مستقبل ملايين الأطفال ويؤدي إلى جيل محروم من التعليم، مع آثار طويلة المدى على التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد.