الصين تحقق مع جنرال كبير بتهمة تسريب أسرار نووية لأمريكا
تحقيق مع تشانغ يوشيا بتهمة تسريب أسرار نووية
اتهامات خطيرة تطال نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية بعد إحاطة عسكرية سرّية كشفت ملفات فساد واختراق أمني.
متابعات – عاجل نيوز
كشفت وسائل إعلام أمريكية عن فتح السلطات الصينية تحقيقًا واسعًا مع الجنرال البارز تشانغ يوشيا، أحد أعلى القادة العسكريين في الصين وأقرب حلفاء الرئيس شي جين بينغ، .
على خلفية اتهامات خطيرة تتعلق بتسريب معلومات حساسة عن برنامج الأسلحة النووية الصيني إلى الولايات المتحدة.
وأعلنت وزارة الدفاع الصينية أن الحزب الشيوعي الحاكم قرر رسميًا فتح تحقيق مع مسؤولين عسكريين كبيرين هما تشانغ يوشيا وليو تشن لي، في خطوة تعكس تصعيدًا غير مسبوق داخل المؤسسة العسكرية الصينية.
وبحسب بيان الوزارة، فإن تشانغ يشغل عضوية المكتب السياسي للحزب الشيوعي ونائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، وهي أعلى هيئة لصنع القرار العسكري في البلاد، بينما يتولى ليو رئاسة هيئة الأركان المشتركة للجنة نفسها.
إحاطة عسكرية سرّية تكشف تفاصيل الاتهامات
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن هذه الاتهامات كُشف عنها خلال إحاطة عسكرية مغلقة حضرها كبار الضباط صباح يوم السبت، حيث تم عرض ملفات تتعلق بشبهات فساد واختراقات أمنية عالية الحساسية.
ووفق الصحيفة، تشمل التهم الموجهة لتشانغ تلقي رشى مقابل منح ترقيات ومناصب عسكرية رفيعة، من بينها تسهيل صعود مسؤولين كبار داخل وزارة الدفاع سابقًا، إلى جانب إساءة استخدام النفوذ داخل اللجنة العسكرية المركزية.
وأضافت المصادر أن التحقيقات تمتد أيضًا إلى الاشتباه في بناء شبكات نفوذ داخل المؤسسة العسكرية تُقوض وحدة الحزب الشيوعي، فضلًا عن تمرير معلومات مصنفة تتعلق بقدرات الردع النووي الصيني.
ويبلغ تشانغ من العمر 75 عامًا، ويُعد من أبرز دعاة تحديث الجيش الصيني، كما يُنظر إليه على نطاق واسع بوصفه أقرب حليف عسكري للرئيس شي جين بينغ، وأحد القلائل الذين يمتلكون خبرة قتالية مباشرة داخل جيش التحرير الشعبي.
وتأتي هذه التطورات ضمن حملة واسعة لمكافحة الفساد أطلقها شي منذ عام 2012، وامتدت تدريجيًا إلى المستويات العليا في الجيش، وبلغت ذروتها في عام 2023 عندما طالت سلاح الصواريخ الاستراتيجي.
وفي أكتوبر 2025، تم طرد ثمانية جنرالات كبار من الحزب الشيوعي بتهم الكسب غير المشروع، من بينهم الجنرال خه وي دونغ، .
الذي شغل موقع الرجل الثاني في الجيش وخدم إلى جانب تشانغ داخل اللجنة العسكرية المركزية، كما أُقيل وزراء دفاع سابقون خلال السنوات الماضية على خلفية قضايا فساد مماثلة.
ويرى محللون أن فتح هذا الملف، خاصة مع ارتباطه بتسريبات نووية محتملة، قد يترك تداعيات استراتيجية واسعة على تماسك القيادة العسكرية الصينية، .
ويثير تساؤلات حساسة حول أمن المعلومات، وتوازن الردع، ومستقبل النفوذ داخل الدائرة المقربة من الرئيس شي جين بينغ.