سقوط 170 عنصر | انفجار الصراع.. اشتباكات داخل قوات الدعم السريع بالفاشر
اشتباكات داخل قوات الدعم السريع تهز مدينة الفاشر
خلافات الامتيازات والرواتب تشعل اقتتالاً بين حلفاء التحالف داخل المدينة
متابعات – عاجل نيوز
شهدت مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، انفجاراً خطيراً في الأوضاع الأمنية عقب اندلاع اشتباكات داخل قوات الدعم السريع استمرت لساعات طويلة إمتدت حتي مساء أمس .
بين مجموعات مسلحة تتبع لقوات الدعم السريع وأخرى مرتبطة بميليشيا الطاهر حجر، أحد الحلفاء ضمن تحالف “تأسيس”، ما أدى إلى حالة من الفوضى والقلق وسط سكان المدينة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الاشتباكات داخل قوات الدعم السريع أسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 170 شخصاً من الطرفين، إلى جانب خسائر مادية كبيرة تمثلت في تدمير وتعطيل عدد من العربات القتالية، فضلاً عن أضرار لحقت بمنازل ومرافق مدنية في بعض الأحياء التي شهدت المواجهات.
وبحسب ذات المصادر، فإن جذور الصراع تعود إلى خلافات متراكمة داخل تحالف “تأسيس”، على خلفية شكاوى متصاعدة من مقاتلي ميليشيا الطاهر حجر وحلفاء آخرين، تتعلق بما وصفوه بعدم العدالة في توزيع الامتيازات المالية والخدمية داخل قوات الدعم السريع.
وأشارت إلى أن تلك المجموعات لم تتلقَ رواتبها منذ أشهر طويلة، إضافة إلى غياب الرعاية الطبية للمصابين، في وقت يتم فيه – بحسب الشكاوى – توفير رواتب منتظمة وعلاج خارج البلاد لعناصر أخرى داخل التحالف.
وأوضحت المصادر أن حالة الاحتقان داخل قوات الدعم السريع تفاقمت خلال الفترة الماضية، بعد أن لجأت بعض الفصائل المتحالفة إلى الامتناع عن المشاركة في العمليات العسكرية، في خطوة احتجاجية تهدف للضغط من أجل تحسين أوضاع مقاتليها، الأمر الذي زاد من حدة التوتر وعدم الثقة بين مكونات التحالف.
وأضافت أن الخلافات التي ظلت تُدار في السابق بعيداً عن المواجهة المباشرة، سرعان ما خرجت إلى العلن وتحولت إلى اشتباكات داخل قوات الدعم السريع في قلب مدينة الفاشر،.
حيث اندلع القتال داخل أحياء سكنية مكتظة، ما تسبب في حالة من الهلع وسط المواطنين، ودفع العديد من الأسر إلى ملازمة منازلها أو البحث عن مناطق أكثر أمناً.
ويرى مراقبون أن ما جرى في الفاشر يعكس هشاشة التحالفات العسكرية داخل دارفور، ويؤشر إلى تصدعات متزايدة داخل قوات الدعم السريع نفسها، في ظل تصاعد الخلافات حول القيادة والموارد والامتيازات، وهو ما قد تكون له تداعيات أمنية واسعة على استقرار المدينة والإقليم ككل.
وفي ظل استمرار التوتر، يخشى السكان من تجدد الاشتباكات داخل قوات الدعم السريع خلال الأيام المقبلة، ما لم يتم احتواء الخلافات ومعالجة أسبابها، خاصة في مدينة تُعد من أكثر مناطق دارفور حساسية من الناحية الأمنية والإنسانية.