“رسائل أم درمان”.. البرهان يضع اللبنات الأخيرة لشروط التفاوض
البرهان يضع شروط التفاوض بعد السيطرة الميدانية واستعادة المؤسسات
تمام، سأعيد صياغة التقرير وفق المعايير التحريرية المعتمدة، مع الالتزام بالاسم الذي أرسلته وعدم إضافة مصادر أخرى، مع عنوان جذاب ومهيأ للسيو، ووصف تعريفي مناسب:
الكاتب: عثمان شيخ الدين عكرة
العنوان الرئيسي:
“رسائل أم درمان”.. البرهان يضع اللبنات الأخيرة لشروط التفاوض
العنوان المكمّل:
خطاب رئيس مجلس السيادة يعكس السيطرة الميدانية واستعادة المؤسسات السيادية
متابعات – عاجل نيوز
عثمان شيخ الدين عكرة
في تطور لافت، ألقى الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي، خطابًا من داخل الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، حمل أكثر من رسالة سياسية وميدانية في آن واحد .
تجاوزت حدود زيارة تفقدية شكلية. الخطاب كان موجهاً للداخل والخارج على حد سواء، بصياغة تحمل رمزية سيادية ولغة عسكرية صارمة.
استراتيجية “نعم.. ولكن”: الهدنة تحت المجهر
أظهر البرهان مرونة محسوبة تجاه دعوات السلام، مع وضع شروط واضحة: قبول الهدنة يشترط عدم السماح للعدو بالتقاط أنفاسه. هذه الصياغة تنهي عملياً تجربة “الهدن المفتوحة” السابقة.
وترسل رسالة للمجتمع الدولي مفادها أن الجيش يدعم السلام، لكنه يرفض أي تسوية تمنح المليشيا فرصة عسكرية أو سياسية للهروب.
“الشرعية من داخل الاستديو”
اختيار البث من الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون يحمل رمزية عالية، حيث يوضح أن الدولة استعادت السيطرة على مؤسساتها الرسمية، ويعزز الموقف القانوني والسياسي للجيش في أي محفل دولي، في مواجهة أي دعاوى “الدولة الموازية”.
جغرافيا الحسم: من الفاشر إلى كادقلي
ربط البرهان بين القوات المشتركة والمقاومة الشعبية في رسالته لأهل الفاشر، يعكس تكامل المشهد العسكري الجديد. الخطاب يرفع الروح المعنوية في الجبهات الساخنة، .
ويؤكد انتقال الجيش من مرحلة الدفاع إلى الإسناد والتحرير الشامل، معتبرًا فتح طريق كادقلي نموذجًا لبقية المحاور المتأثرة بالحرب.
دماء السودانيين.. “الخط الأحمر”
استخدم البرهان لغة وطنية حازمة حين قال: “لن نبيع دماء السودانيين”، في رسالة واضحة تمنع أي ضغوط سياسية لتسوية قد تُفلت المليشيا من العقاب.
الخطاب يربط قرار الجيش برغبة الشارع السوداني، ويضع سقف أي مفاوضات مستقبلية عند المحاسبة وليس المحاصصة.
باختصار، خطاب البرهان اليوم هو خطاب تثبيت الأقدام؛ الجيش مسيطر ميدانيًا، استعاد مؤسساته السيادية، ومنفتح على السلام وفق شروطه، مؤكدًا أن أي مسار تفاوضي سيكون محكومًا برؤية الجيش ومعايير السيادة والمحاسبة.