وثائق أميركية تفجّر مواجهة نارية بين الانصرافي وشيخ الأمين
سجال حاد بين الانصرافي وشيخ الأمين بعد تسريب وثائق وزارة العدل الأميركية
متابعات – عاجل نيوز
اندلع جدل واسع على منصات التواصل الاجتماعي في السودان، عقب مواجهة علنية بين الناشط المعروف باسم “الانصرافي” والداعية شيخ الأمين، على خلفية تداول وثائق منسوبة إلى وزارة العدل الأميركية، تتعلق بأنشطة ومعاملات واتصالات خارجية شملت شخصيات سودانية.
وبحسب متابعات “عاجل نيوز”، بدأت المواجهة بعد أن نشر الانصرافي سلسلة تعليقات أشار فيها إلى أن الوثائق المسربة تتضمن معلومات عن صلات محتملة بملفات تمويل وعلاقات خارجية، موجهاً انتقادات مباشرة لشيخ الأمين، ومطالبًا بتوضيحات حول ما ورد فيها.
وأضاف الانصرافي في منشوراته أن هذه الوثائق تطرح تساؤلات حول طبيعة بعض الأنشطة والعلاقات، داعياً إلى الشفافية والمساءلة، ومعتبراً أن الرأي العام من حقه معرفة حقيقة ما يجري خلف الكواليس.
في المقابل، ردّ شيخ الأمين عبر تسجيلات صوتية ومنشورات على منصاته الرقمية، نافياً أي صلة له بما ورد في الوثائق، ومؤكداً أن الاتهامات الموجهة إليه لا تستند إلى أدلة واضحة.
ووصف شيخ الأمين ما يطرحه الانصرافي بأنه محاولة لإثارة الجدل، وتحقيق مكاسب شخصية وإعلامية، مشدداً على تمسكه بمواقفه، واستعداده للرد القانوني إذا استمر ما اعتبره “استهدافاً متعمداً”.
وأثار التراشق بين الطرفين تفاعلاً واسعاً بين مستخدمي مواقع التواصل، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد للانصرافي يرى ضرورة كشف الحقائق، ومساند لشيخ الأمين يعتبر ما يجري حملة تشويه غير مبررة.
في المقابل، دعا عدد من الناشطين والإعلاميين إلى تهدئة الخطاب، وتجنب التصعيد الإعلامي، والاحتكام إلى المؤسسات القانونية والرسمية بدلاً من تبادل الاتهامات عبر المنصات الرقمية.
وكانت وزارة العدل الأميركية قد نشرت في وقت سابق وثائق مرتبطة بتحقيقات حول معاملات مالية واتصالات خارجية، في إطار ملفات قانونية مفتوحة، دون أن يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من السلطات السودانية بشأن مضمون هذه الوثائق أو تداعياتها المحتملة.
ويرى مراقبون أن هذا السجال يعكس حالة الاستقطاب المتزايدة في الفضاء الإعلامي السوداني، في ظل غياب المعلومات الرسمية، واعتماد الرأي العام بشكل متزايد على التسريبات والمنصات الرقمية كمصدر للأخبار.
ويحذر محللون من أن استمرار مثل هذه المواجهات دون توضيحات رسمية قد يسهم في تعميق الانقسام، ونشر معلومات غير دقيقة، ما ينعكس سلباً على الاستقرار الإعلامي والمجتمعي في البلاد.
ويترقب الشارع السوداني خلال الفترة المقبلة أي ردود رسمية أو قانونية توضح حقيقة الوثائق المتداولة، وتحدد الموقف النهائي من الجدل الدائر بين الطرفين.