إدارة ترامب تحدد شرطاً أساسياً لدعم استقرار السودان
إدارة ترامب تشترط قيادة مدنية لتحقيق استقرار السودان
متابعات – عاجل نيوز
أكد مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن الإدارة الأميركية تضع الانتقال نحو نظام حكم مدني شامل على رأس أولوياتها لدعم استقرار الدولة السودانية، مشيراً إلى أن الجهود الدولية الحالية تتركز على تهيئة بيئة سياسية تضمن مشاركة واسعة للقوى المدنية في إدارة المرحلة المقبلة.
وأوضح بولس، في تصريحات صحفية، أن الولايات المتحدة تعمل بالتنسيق مع شركائها الدوليين والإقليميين لدفع مسار التحول السياسي في السودان، بما يحقق الاستقرار المستدام ويحد من حالة عدم اليقين التي تشهدها البلاد منذ اندلاع الأزمة الأخيرة.
وأضاف أن أي عملية سياسية لا تقوم على أسس مدنية واضحة لن تكون قادرة على تلبية تطلعات الشعب السوداني أو ضمان السلام طويل الأمد.
وشدد المستشار الأميركي على أن واشنطن ترى في القوى المدنية الفاعل الأساسي لقيادة المرحلة الانتقالية، لافتاً إلى أن دعم المؤسسات المنتخبة وتعزيز سيادة القانون يمثلان حجر الزاوية في رؤية الإدارة الأميركية لمستقبل السودان.
كما أكد أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب تطورات الأوضاع السياسية، ويعمل على توفير الدعم الفني والاقتصادي اللازم لإنجاح عملية التحول.
وفي سياق متصل، أشار بولس إلى أن الجهود الدولية المشتركة لا تقتصر على الجانب السياسي فقط، بل تشمل أيضاً ملفات الاقتصاد وإعادة الإعمار وتحسين الخدمات الأساسية، باعتبارها عناصر مترابطة تسهم في تعزيز الاستقرار الداخلي.
وأوضح أن معالجة الأوضاع المعيشية للمواطنين تمثل أولوية قصوى في المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد.
وأكدت مصادر دبلوماسية أن تصريحات بولس تعكس توجهاً واضحاً داخل الإدارة الأميركية نحو دعم حل شامل يقوم على الحوار الوطني، ويضمن مشاركة جميع الأطراف المدنية في صياغة مستقبل السودان السياسي. .
وأضافت المصادر أن واشنطن تسعى إلى تشجيع الأطراف السودانية على تجاوز الخلافات والتركيز على بناء مؤسسات قوية ومستقلة.
ويرى مراقبون أن الموقف الأميركي قد يسهم في تعزيز فرص الوصول إلى تسوية سياسية متوازنة، خاصة مع تنامي الاهتمام الدولي بالأوضاع في السودان خلال الفترة الأخيرة.
كما يشير محللون إلى أن اشتراط القيادة المدنية يعكس رغبة المجتمع الدولي في منع تكرار التجارب الانتقالية غير المستقرة التي شهدتها البلاد في مراحل سابقة.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتكثف فيه المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى إعادة السودان إلى المسار السياسي الطبيعي، وسط دعوات متزايدة لتغليب لغة الحوار والعمل المشترك. ويؤكد خبراء أن نجاح هذه الجهود مرهون بمدى استعداد القوى السودانية للانخراط الجاد في عملية سياسية شاملة.
وختم بولس تصريحاته بالتأكيد على أن الولايات المتحدة ستواصل دعمها لمسار الانتقال المدني، بالتعاون مع شركائها، بما يحقق تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة، ويؤسس لمرحلة جديدة تقوم على الحكم الرشيد والمؤسسات الفاعلة.