كارثة داخل سجن شالا: مئات الضحايا في ظروف مأساوية
ضحايا سجن شالا في دارفور وسط اتهامات بانتهاكات خطيرة
مقاومة شمال دارفور تتهم الدعم السريع بارتكاب انتهاكات واسعة
متابعات – عاجل نيوز
كشفت المقاومة الشعبية بولاية شمال دارفور عن سقوط أكثر من 300 شخص ضحايا لانتهاكات داخل سجن شالا، الواقع جنوب غربي مدينة الفاشر، خلال الشهرين الماضيين، في ظل أوضاع إنسانية وصحية وصفتها بالكارثية.
وقالت المقاومة، في تقرير حديث، إن السجن يشهد حالات وفاة شبه يومية نتيجة الجوع الحاد، وانعدام الدواء، وغياب الرعاية الطبية، إلى جانب احتجاز جرحى مدنيين دون تلقي أي إسعافات أو علاج مناسب، ما أدى إلى تدهور أوضاعهم الصحية بشكل خطير.
وأوضح التقرير أن الأوضاع داخل السجن تفاقمت مع تفشي وباء الكوليرا بين المحتجزين، في ظل نقص المياه النظيفة، وسوء خدمات الصرف الصحي، وغياب أي تدخل صحي من الجهات المختصة أو المنظمات الإنسانية.
وأشار إلى وجود عمليات تصفية مباشرة لبعض المحتجزين، إضافة إلى ممارسات وصفت بالقاسية واللاإنسانية، ما فاقم من معاناة النزلاء، ورفع معدلات الوفيات خلال الفترة الماضية.
واتهمت المقاومة الشعبية قوات الدعم السريع بالمسؤولية المباشرة عن إدارة السجن، وتحميلها كامل المسؤولية عن ما وصفته بالانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين، مطالبة بفتح تحقيق دولي مستقل في الأوضاع داخل المعتقل.
وأكد التقرير أن استمرار هذه الأوضاع يهدد بوقوع كارثة إنسانية أكبر، في حال عدم التدخل العاجل لتوفير الغذاء والدواء والرعاية الطبية، وضمان حماية المحتجزين وفق القوانين الدولية.
ودعت المقاومة الشعبية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك الفوري، والضغط من أجل السماح بوصول فرق الإغاثة والمراقبين إلى السجن، والتحقق من الأوضاع على أرض الواقع.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه ولاية شمال دارفور تدهورًا واسعًا في الأوضاع الأمنية والإنسانية، نتيجة استمرار الاشتباكات، وتراجع الخدمات الأساسية، ونزوح آلاف الأسر من مناطق النزاع.
ويرى مراقبون أن ما ورد في التقرير يعكس حجم التحديات التي تواجه المدنيين في الإقليم، ويؤكد الحاجة الملحة إلى معالجة شاملة للأزمة، تشمل حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات، ووقف الانتهاكات بحق المحتجزين.