الدعم السريع يرد على بيان السعودية بشأن أحداث جنوب كردفان
الدعم السريع يرد على بيان السعودية حول أزمة جنوب كردفان
القوات تنفي الاتهامات وتصفها بحملة تضليل منظمة
متابعات – عاجل نيوز
ردّت قوات الدعم السريع على بيان صادر عن وزارة الخارجية السعودية بشأن الأحداث الأخيرة في جنوب كردفان، نافيةً بشكل قاطع الاتهامات التي تحدثت عن استهداف مستشفى وقافلة مساعدات إنسانية وحافلة نازحين، ووصفت تلك المزاعم بأنها حملة تضليل منظمة تفتقر إلى المصداقية.
وأكدت القوات، في بيان رسمي صدر يوم 7 فبراير 2026، أن ما تم تداوله في بعض الوسائط الإعلامية لا يستند إلى وقائع موثقة، معتبرة أن الهدف منه تشويه صورتها وصرف الأنظار عن التطورات الميدانية الجارية، في ظل تصاعد حدة الصراع في عدد من المناطق.
وأعربت قوات الدعم السريع عن أسفها لما وصفته بـ«الإدانات المتسرعة» الصادرة عن بعض الجهات الإقليمية، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، دون استكمال عمليات التحقق والتقصي الميداني، مشيرة إلى أن ذلك يسهم في تعقيد الأزمة ويضعف فرص الوصول إلى حلول عادلة ومستدامة.
وشدد البيان على التزام القوات بكافة المواثيق الدولية، واتفاقيات جنيف المتعلقة بحماية المدنيين والمنشآت الطبية والإنسانية، مؤكدة أنها لا تتبنى أي سياسات أو ممارسات تستهدف المدنيين أو العاملين في المجال الإنساني.
وفي سياق متصل، اعتبرت قوات الدعم السريع أن بعض التقارير الإعلامية المتداولة تعتمد على معلومات غير دقيقة، وتستند إلى مصادر وصفتها بغير المحايدة، ما يؤدي إلى تضليل الرأي العام الإقليمي والدولي بشأن حقيقة الأوضاع في السودان.
كما أشار البيان إلى أن القوات تتابع ما وصفته بـ«تحركات مريبة» لبعض الأطراف الإقليمية والدولية، متهمة إياها باتباع معايير مزدوجة في التعاطي مع الأزمة السودانية، والتزام الصمت تجاه انتهاكات أخرى، مقابل التركيز على اتهامات غير مثبتة.
وأكدت القوات رفضها لأي محاولات للتدخل في الشأن الداخلي السوداني، مشددة على أن الشرعية ومؤسسات الدولة تمثل إرادة الشعب السوداني، ولا يجوز توظيفها لخدمة أجندات سياسية خارجية أو داخلية.
وأضافت أن الحل الحقيقي للأزمة يتطلب اعتماد مقاربة شاملة تقوم على الحوار الوطني، واحترام السيادة، ودعم المسارات الإنسانية والتنموية، بعيدًا عن الضغوط الإعلامية والسياسية التي تزيد من حالة الاستقطاب.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية والإقليمية بشأن الأوضاع الإنسانية في السودان، وسط مطالبات متكررة بوقف التصعيد، وضمان وصول المساعدات، وتوفير الحماية للمدنيين في مناطق النزاع.
ويرى مراقبون أن الرد الأخير يعكس حالة التوتر المتصاعدة بين أطراف الصراع وبعض الفاعلين الإقليميين، كما يسلط الضوء على حجم الخلاف حول تقييم المسؤوليات في الأزمة السودانية، في ظل غياب توافق دولي واضح حول آليات المعالجة.