حركة الإصلاح الآن تقدّم رؤيتها لتأسيس المجلس التشريعي الانتقالي لرئيس السيادة
حركة الإصلاح الآن تقدم رؤية شاملة لتأسيس المجلس التشريعي الانتقالي في السودان
التوافق الوطني والتمثيل المتوازن أساس الاستقرار والإصلاح المؤسسي في السودان
متابعات – عاجل نيوز
قدمت حركة الإصلاح الآن رؤيتها الرسمية إلى رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بشأن تأسيس المجلس التشريعي الانتقالي، مؤكدة أن نجاح هذا الاستحقاق لا يقاس بسرعة التكوين، بل بـسلامة الأساس الذي يُبنى عليه، وفاعلية دوره، وشرعية التمثيل الوطني.
وأشارت الحركة في خطابها إلى أن استمرار الفراغ التشريعي منذ انتفاضة ديسمبر 2018 أدى إلى اختلال التوازن بين السلطات، ..
إذ اضطلع الجهاز التنفيذي، بحكم الواقع، بمهام ذات طبيعة تشريعية، وهو وضع يتعارض مع مقتضيات الحكم الرشيد، ويضعف أحد المرتكزات الجوهرية لبناء الدولة الحديثة والمتمثل في مبدأ الفصل بين السلطات.
وأضافت الحركة أن غياب المجلس التشريعي أسهم في تراجع الثقة في المجال العام، وتضخم سلطة منصات التواصل الاجتماعي على حساب المؤسسات الرسمية، .
ما خلق بيئة غير مستقرة يسهل فيها استغلال المعلومات غير الدقيقة وتوجيهها لتحقيق مصالح محددة أو التأثير في مجريات الأحداث السياسية، في وقت يحتاج فيه السودان إلى تعزيز الثقة بين مكوناته الوطنية ومحاصرة بذور الانقسام.
وشددت الحركة على أن تأسيس المجلس التشريعي يجب أن يقوم على شرعية التوافق الوطني، مع تحقيق تمثيل متوازن للأقاليم والقوى السياسية والاجتماعية والمهنية، بما يضمن مشاركة عادلة ويعكس التنوع الجغرافي والاجتماعي للسودان. كما أكدت الحركة على حصر اختصاصات المجلس في مهام المرحلة الانتقالية، والتي تشمل:
- التشريعات المرتبطة بالمرحلة الانتقالية
- الرقابة المالية والإدارية
- دعم الإصلاح المؤسسي
- تهيئة البيئة الدستورية والسياسية لانتقال مستقر ومستدام
وأشارت الحركة إلى أن تجربة السودان بعد انتفاضة ديسمبر 2018 أظهرت أن بناء المؤسسات على أسس الإقصاء أو الاحتكار السياسي كان من بين العوامل التي أدت إلى تعميق الانقسام الوطني، وإضعاف الجبهة الداخلية، وتهيئة المناخ لمسارات أدت إلى الحرب المدمرة التي لا يزال الشعب يعاني تبعاتها.
وبناءً على ذلك، دعت الحركة إلى عقد مؤتمر قومي جامع للانتقال السياسي يشارك فيه جميع القوى السياسية والمجتمعية الداعمة للقضية الوطنية، بهدف:
- التوافق على رؤية وطنية مشتركة لإدارة المرحلة الانتقالية
- تحديد أولويات الإصلاح السياسي والمؤسسي
- الاتفاق على منهجية تكوين المجلس التشريعي الانتقالي ومعايير التمثيل ونسبه
- بناء قاعدة رضا وشرعية وطنية للمجلس تشكل دعامة للاستقرار
وأكدت الحركة أن هذا التوافق ليس ترفًا سياسيًا، بل ضرورة لضمان نجاح الانتقال، وتحويل المجلس التشريعي إلى رافعة حقيقية للإصلاح والسيادة الوطنية، لا مجرد إطار شكلي يفتقر للمشروعية والفاعلية الرقابية.
واختتمت الحركة خطابها بالتأكيد على أن السودان يقف أمام فرصة تاريخية لإعادة تأسيس الدولة على قواعد التوافق الوطني والمسؤول، .
مشيرة إلى أن كل خطوة تُتخذ في هذه المرحلة تحمل قيمة تأسيسية تحدد مسار الدولة لعقود قادمة، داعية رئيس مجلس السيادة إلى دعم هذا التوجه لضمان استقرار البلاد وتعزيز سيادة القانون، ومشاركة ديمقراطية حقيقية تعكس إرادة الشعب.
المصدر: د. أحمد عبد الملك الدعّاك، رئيس حركة الإصلاح الآن المكلف، 9 فبراير 2026م