إبراهيم بله دا منو؟.. تساؤلات حول عقد صيانة كبري الحلفايا ومخاوف من فساد محتمل
إبراهيم بله دا منو؟.. تساؤلات حول عقد صيانة كبري الحلفايا ومخاوف من فساد محتمل
تفاصيل عقد صيانة كبري الحلفايا بـ11 مليون دولار تثير جدلاً واسعاً وتساؤلات حول شركة إبراهيم بله للمقاولات
متابعات – عاجل نيوز
بقلم: الطاهر ساتي
فبراير 2026 – الخرطوم: أثار توقيع عقد صيانة وتأهيل كبري الحلفايا في الخرطوم جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والرأي العام السوداني، وسط تساؤلات حول الشفافية القانونية وقيمة العقد الذي بلغت تكلفته إحدى عشرة مليون دولار مع مدة تنفيذ تصل إلى تسعة أشهر.
وبحسب مصادر رسمية، حضر مراسم توقيع العقد كل من الفريق مهندس إبراهيم جابر إبراهيم عضو مجلس السيادة، و والي ولاية الخرطوم أحمد عثمان حمزة، إلى جانب عدد من المسؤولين الآخرين،
ما دفع بعض المراقبين لمقارنة هذا العقد بعقود سابقة مثيرة للجدل، مثل عقود شركة الإقبال عام 2015 وشركة زبيدة القابضة عام 2021، والتي أثارت بدورها تساؤلات حول قانونية العطاءات ومصداقية الشركات المتعاقدة.
الكاتب الطاهر ساتي يشير إلى أن التساؤل الأبرز الذي يطرح نفسه الآن هو: (إبراهيم بله دا منو؟)، في إشارة إلى الشركة المتعاقدة. ويطرح المقال مجموعة أسئلة مهمة، منها: هل الشركة مسجلة في السودان؟ ومنذ متى؟ وما هي خبرتها السابقة في مجال صيانة الكباري؟ وهل تمت المنافسة العادلة بين الشركات أم تم منح العقد بشكل مباشر؟
ويضيف الكاتب أن مقارنة قيمة العقد الحالي مع مشاريع مماثلة مثل كبري الفتيحاب الذي بلغت تكلفته 35 مليون دولار، أو كبري المك نمر بطول 642 مترًا بتكلفة 27 مليون دولار، تثير علامات استفهام كبيرة حول المعايير التي اعتمدت لتحديد قيمة صيانة كبري الحلفايا، والتي يبدو أنها عالية جدًا مقارنة بحجم المشروع.
ويشير الطاهر ساتي إلى أن هذا العقد ليس حدثًا منعزلًا، بل قد يكون مؤشرًا لعقود أخرى يتم تنفيذها بعيدًا عن الرقابة القانونية والإعلامية، ما يفتح باب المخاوف من استمرار الفساد المؤسسي في مشاريع الدولة، خاصة مع غياب البرلمان القوي، والمراجع العام الفاعل، والمحكمة الدستورية، والإرادة الحقيقية للمحاسبة.
ويؤكد الكاتب أن الشعب السوداني يتحمل الكثير من التضحيات للحفاظ على جيشه ووحدته، معبرًا عن القلق من استغلال بعض المسؤولين لموقعهم الرسمي لتمرير مصالح ضيقة، بعيدًا عن مصلحة الوطن والمواطن، مطالبًا بالكشف عن تفاصيل العطاء ومحاسبة أي طرف ثبت تورطه في مخالفات قانونية أو مالية.
ويختم المقال بالقول إن الشفافية والمحاسبة في مثل هذه المشاريع ليست خيارًا، بل ضرورة وطنية لضمان مستقبل السودان واستعادة ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.