عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

اعتداء صادم على وكيل نيابة داخل محكمة مدني

الاعتداء على وكيل نيابة مدني بعد حكم لمتهم بالتعاون

حادثة غير مسبوقة عقب حكم بالإعدام تثير تساؤلات حول تأمين جلسات قضايا المتعاونين مع الدعم السريع

 

متابعات –عاجل نيوز 

شهدت ساحة محكمة مدينة مدني بولاية الجزيرة، الأربعاء، حادثة اعتداء وُصفت بأنها من أخطر الوقائع التي تطال منظومة العدالة، بعد تعرض وكيل نيابة أمن الدولة لاعتداء جسدي أثناء مباشرته مهامه ممثلاً للاتهام في جلسة النطق بالحكم في مواجهة أحد المتهمين.

وبحسب تفاصيل الجلسة، نظرت المحكمة قضية المتهم محمد الفاتح، الذي أظهرت أوراق الدعوى – وفق محضر المحكمة – أنه التحق بقوات الدعم السريع خلال فترة سيطرتها على ولاية الجزيرة، وتلقى تدريباً عسكرياً استمر نحو 45 يوماً بمدينة مدني، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى الخرطوم، حيث جرى ضبطه في منطقة الصحافة وهو يرتدي زياً عسكرياً ويحمل سلاح “كلاشنكوف”.

وأصدرت المحكمة حكمها بالإعدام شنقاً حتى الموت في مواجهة المتهم، عقب اكتمال مراحل التقاضي وسماع البينات.

الاعتداء وقع عقب الجلسة مباشرة

عقب رفع الجلسة وخروج الحضور إلى ساحة المحكمة، أقدمت شقيقتا المتهم، برفقة امرأة ثالثة، على الاعتداء بالضرب على وكيل النيابة، في واقعة جرت أمام عدد كبير من المواطنين والمتابعين، ما أحدث حالة من الدهشة والاستنكار وسط الحاضرين.

وتدخلت السلطات المختصة على الفور، حيث تم توقيف المتهمات وفتح بلاغات جنائية في مواجهتهن تحت مواد متعددة من القانون الجنائي، شملت الاشتراك الجنائي والإخلال بالسلامة العامة والاعتداء على الموظف أثناء تأدية واجبه.

مطالب بتشديد تأمين جلسات القضايا الحساسة

قانونيون ومراقبون اعتبروا الحادثة مؤشراً مقلقاً على حجم التوتر المرتبط بمحاكمات المتعاونين مع الدعم السريع، محذرين من أن استهداف ممثلي الاتهام أو التأثير عليهم قد يشكل تهديداً مباشراً لسير العدالة.

وأشاروا إلى أن طبيعة هذه القضايا، المرتبطة بالنزاع المسلح وتداعياته الاجتماعية، تتطلب إجراءات أمنية مشددة تشمل تأمين القضاة وأعضاء النيابة وأطراف الإجراءات، خاصة عند النطق بالأحكام النهائية.

خلفية عن المتعاونين مع الدعم السريع وتأثيرهم على المجتمع

برز ملف المتعاونين مع الدعم السريع كأحد أعقد التحديات التي واجهت المجتمع السوداني خلال فترة الحرب، إذ ارتبطت هذه الظاهرة – وفق تقارير محلية وشهادات مجتمعية – بوقائع تتعلق بتقديم دعم لوجستي أو معلوماتي أو المشاركة المباشرة في أنشطة عسكرية داخل الأحياء والمدن.

وخلفت تلك الممارسات آثاراً اجتماعية عميقة، شملت تفكك الثقة داخل المجتمعات المحلية، وظهور حساسيات حادة بين السكان، فضلاً عن تداعيات أمنية تمثلت في انتشار السلاح وتزايد النزوح والانتهاكات في بعض المناطق.

ومع بدء السلطات في ملاحقة هذه القضايا عبر المسار القانوني، تحولت المحاكمات إلى محطات حساسة تعكس محاولة الدولة إعادة فرض سيادة القانون ومعالجة آثار الحرب، وهو ما يجعل تأمينها وضمان نزاهتها أمراً بالغ الأهمية لاستعادة الاستقرار المجتمعي.

حادثة تطرح أسئلة أوسع

ويرى مختصون أن ما جرى في محكمة مدني لا ينبغي النظر إليه كواقعة جنائية معزولة، بل كإنذار يستدعي إعادة تقييم آليات حماية العدالة في القضايا المرتبطة بالنزاع، بما يضمن عدم انتقال التوترات من ساحات القتال إلى ساحات القضاء.

وتبقى هذه الحادثة اختباراً عملياً لقدرة المؤسسات العدلية على إدارة ملفات ما بعد الحرب، وتحقيق التوازن بين إنفاذ القانون والحفاظ على السلم المجتمعي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.