صحفي مرشحًا للسيادي بعد استقالة سلمى
متابعات – عاجل نيوز
تداولت أوساط سياسية وإعلامية في مدينة بورتسودان، الخميس، أنباء عن ترشيح الكاتب الصحفي البارز الهندي عز الدين لعضوية مجلس السيادة الانتقالي ممثلًا لإقليم الوسط، وذلك لخلافة الدكتورة سلمى عبدالجبار التي تقدّمت باستقالتها مؤخرًا، في خطوة لم تصدر بشأنها إفادة رسمية حتى الآن.
ويأتي تداول هذا الترشيح في ظل مشاورات غير معلنة تُجريها دوائر سياسية لاختيار شخصية تحظى بقبول إقليمي وإسناد سياسي، خاصة بعد فراغ المقعد المخصص لإقليم الوسط، وما يمثله من ثقل سكاني وزراعي واقتصادي في معادلة التوازنات داخل هياكل السلطة الانتقالية.
وينحدر عز الدين من ولاية الجزيرة، ويُعرف بحضوره الصحفي الممتد عبر سنوات من العمل الإعلامي، حيث أسس تجربة صحفية ذات تأثير في النقاشات العامة، وارتبط اسمه بطرح قضايا الزراعة والتنمية والخدمات في الإقليم، وهو ما دفع مؤيدين لاعتباره صوتًا معبرًا عن هموم المنطقة داخل مؤسسات الحكم.
وبرز اسم المرشح خلال فترة الحرب من خلال كتابات سياسية داعمة لمؤسسات الدولة، إذ تبنّى خطابًا إعلاميًا ركّز على ما وصفه بالحفاظ على تماسك الدولة الوطنية، وهو ما أكسبه قاعدة من المؤيدين، مقابل انتقادات من آخرين رأوا أن انتقاله من منصة العمل الصحفي إلى موقع دستوري قد يثير تساؤلات حول طبيعة الدور المتوقع منه داخل المجلس.
وتشير متابعات إلى أن اسم عز الدين طُرح في وقت سابق ضمن خيارات العمل الاستشاري الإعلامي قرب دوائر اتخاذ القرار، قبل أن تعيد المتغيرات السياسية الأخيرة طرحه كخيار لعضوية المجلس السيادي، في سياق البحث عن شخصيات مدنية ذات حضور جماهيري وخبرة في إدارة الخطاب العام.
ويرى مراقبون أن الدفع بشخصية إعلامية إلى موقع سيادي يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية “معركة الوعي” ودور الإعلام في إدارة المرحلة الانتقالية، بينما يشدد آخرون على ضرورة أن تستند أي تسمية إلى توافق سياسي واسع يضمن تمثيلًا حقيقيًا للإقليم بعيدًا عن الاستقطاب.
وحتى الآن، لا تزال هذه الترشيحات في إطار التداول غير الرسمي، بانتظار ما ستسفر عنه المشاورات الجارية، وما إذا كانت القيادة ستتجه فعلًا إلى اعتماد اسم الصحفي البارز ضمن التشكيل الجديد، أم فتح الباب أمام خيارات أخرى لتحقيق التوازن السياسي المطلوب خلال المرحلة المقبلة.