انهيار في محور كردفان.. قائد بالدعم السريع يفاوض الجيش على الاستسلام
قائد في الدعم السريع يفاوض الجيش السوداني على الاستسلام بكردفان
تقدم ميداني واسع يربك المليشيا بعد تحرير مدن وفك حصارات استراتيجية
متابعات –عاجل نيوز
كشفت مصادر عسكرية مطلعة عن دخول أحد قادة المجموعات الميدانية التابعة لـقوات الدعم السريع في مفاوضات مباشرة مع الجيش السوداني، بشأن الاستسلام في محور كردفان، في تطور يعكس حجم الضغوط الميدانية المتصاعدة التي تواجهها المليشيا خلال الفترة الأخيرة.
وأوضحت المصادر أن هذه الخطوة جاءت نتيجة التقدم العسكري المتواصل الذي حققته القوات المسلحة في عدد من المحاور الحيوية، ما أدى إلى تضييق الخناق على المجموعات المتمردة ودفع بعض قادتها إلى البحث عن مخرج تفاوضي يضمن سلامتهم ويجنبهم مزيداً من الخسائر.
وبحسب المعلومات، فإن المفاوضات لا تزال في مراحلها الأولية، وسط تعامل حذر من جانب الجيش، في ظل تعقيدات المشهدين العسكري والسياسي، وحرص القيادة العسكرية على التأكد من جدية أي محاولات للاستسلام، ومنع استغلالها لأغراض تكتيكية أو استخباراتية.
ويأتي هذا التطور في سياق سلسلة من العمليات العسكرية الناجحة التي نفذها الجيش السوداني في محور كردفان، وأسفرت عن تحقيق اختراقات ميدانية واسعة، أبرزها:
- تحرير مناطق كازقيل والحمادي وهبيلا.
- فك الحصار عن الدلنج وفتح طريقها الاستراتيجي نحو كادوقلي.
- رفع الحصار الكامل عن كادوقلي وتأمين محيطها الحيوي.
- تحرير مئات القرى والمناطق في محيط العمليات.
- فك الحصار عن الأبيض وإزالة أي تهديدات أمنية كانت تستهدفها.
وترى مصادر عسكرية أن هذه الانتصارات المتلاحقة أسهمت في تفكيك البنية القتالية للمليشيا، وإضعاف قدرتها على المناورة والصمود، ما انعكس في تراجع الروح المعنوية داخل صفوفها، وظهور بوادر انقسامات وتفكك في بعض الوحدات الميدانية.
وأشارت المصادر إلى أن الضربات المركزة التي نفذها الجيش، بدعم من العمليات البرية والجوية، أدت إلى قطع خطوط الإمداد، وعزل عدد من المجموعات المسلحة في مناطق محدودة، الأمر الذي جعل خيار الاستسلام أكثر واقعية بالنسبة لبعض القادة الميدانيين.
وفي السياق ذاته، اعتبر مراقبون أن دخول قيادات من الدعم السريع في مفاوضات مع الجيش يمثل مؤشراً واضحاً على تغير موازين القوى في محور كردفان، ويعكس نجاح الاستراتيجية العسكرية القائمة على استعادة السيطرة التدريجية وتأمين المدن والمراكز السكانية.
وأكد محللون عسكريون أن استمرار هذا الزخم العملياتي من شأنه أن يعزز فرص بسط الاستقرار في الإقليم، ويحد من قدرة المليشيا على إعادة تنظيم صفوفها، خاصة مع فقدانها لمواقع استراتيجية وممرات لوجستية مهمة.
ومن المتوقع، بحسب المصادر، أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من حالات الانشقاق والاستسلام داخل صفوف الدعم السريع، في حال واصل الجيش تقدمه الحالي، مع التركيز على حماية المدنيين وتأمين المناطق المحررة وإعادة تشغيل الخدمات الأساسية.