لقاء أديس أبابا يفجّر خلافات داخل الكتلة الديمقراطية
خلافات الكتلة الديمقراطية تتصاعد بعد اجتماع أديس أبابا
تباين التصريحات حول المشاركة في مشاورات “الخماسية” يكشف عمق الانقسام السياسي
متابعات – عاجل نيوز
برزت خلافات علنية داخل قوى الحرية والتغيير – الكتلة الديمقراطية، عقب لقاء عدد من القيادات والتنظيمات السياسية مع الآلية الخماسية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في خطوة هدفت – وفق مراقبين – إلى بحث فرص إطلاق عملية سياسية جديدة لمعالجة الأزمة السودانية.
وتضم الآلية الخماسية كلاً من الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية (إيقاد) والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى جانب الاتحاد الأوروبي، حيث تسعى هذه الأطراف إلى تقريب وجهات النظر بين القوى السودانية وتهيئة المناخ لتسوية سياسية محتملة.
وفي أول رد فعل، نفى المتحدث باسم الكتلة، جمعة الوكيل، مشاركة الائتلاف بصورة رسمية في الاجتماع، مؤكدًا أن الشخصيات التي حضرت لا تمثل الكتلة، وأن أي مشاركة تمت بصفات فردية أو تنظيمية خاصة، وليست تفويضًا جماعيًا من هياكل التحالف.
في المقابل، أشار متحدث آخر باسم الكتلة، محمد زكريا، إلى أن بيان النفي لا يعكس موقفًا نهائيًا، موضحًا أن الرأي الرسمي سيُحسم عقب اجتماع مؤسسات الكتلة، في إشارة إلى وجود تباين داخلي حول التعاطي مع المبادرات الدولية.
وشهدت الاجتماعات حضور شخصيات سياسية معروفة، من بينها عبد الرحمن الصادق المهدي ومحمد سيد أحمد الجاكومي، إلى جانب قيادات أخرى، وهو ما اعتبره متابعون دليلاً على استمرار الاتصالات السياسية متعددة المسارات رغم غياب توافق شامل داخل التحالفات المدنية.
ويرى محللون أن هذا التباين يعكس تعقيدات المشهد السياسي السوداني، حيث تتباين تقديرات القوى المختلفة بشأن جدوى الانخراط في المبادرات الخارجية، بين من يعتبرها فرصة لكسر الجمود السياسي، ومن يخشى أن تؤدي إلى إضعاف المواقف التفاوضية الداخلية.
وتضم الكتلة الديمقراطية مكونات سياسية وحركات مسلحة ذات خلفيات متباينة، ما يجعل توحيد رؤيتها تجاه العملية السياسية تحديًا مستمرًا، خاصة في ظل تسارع التحركات الإقليمية والدولية الرامية لإيجاد مخرج للأزمة.
ويؤكد مراقبون أن مآلات هذه الخلافات ستتوقف على قدرة مكونات الكتلة على بلورة موقف موحد من المبادرات المطروحة، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية للدفع نحو تسوية تُنهي حالة الانسداد وتعيد ترتيب المشهد السياسي في البلاد.