عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

حفتر بين خيارين لا ثالث لهما: الانفكاك عن المشروع الإماراتي أو دفع الثمن

تحليل موقف حفتر ورسالة القاهرة في المرحلة السياسية المقبلة

تقرير استراتيجي يكشف موقع حفتر الجديد بين ضغوط الإقليم وتحولات التحالفات

 

متابعات – عاجل نيوز 

مكاوي الملك: يقف اللواء خليفة حفتر اليوم أمام مفترق طرق تاريخي لا يحتمل المناورة ولا يسمح بسياسات اللعب على الحبال. فالمعادلة الإقليمية التي حكمت المشهد الليبي لسنوات بدأت تتفكك، والتحالفات القديمة لم تعد صالحة لإدارة المرحلة المقبلة.

الرسالة القادمة من القاهرة ليست مجرد موقف سياسي عابر، بل إعلان واضح عن نهاية مرحلة وبداية أخرى، عنوانها: إما الاندماج في مشروع الاستقرار، أو الخروج من معادلة التأثير بالكامل.

مكاوي الملك: في العمق، لم تعد القاهرة تنظر إلى حفتر باعتباره ورقة توازن كما في السابق، بل بات يُقرأ ضمن سياق أوسع يعيد رسم خرائط النفوذ في ليبيا والمنطقة.

فالتجربة أثبتت أن الرهان على الفوضى المسلحة، أو على التحالفات الخارجية غير المنضبطة، لم يحقق لمصر ولا لجيران ليبيا أي مكاسب استراتيجية مستدامة.

وعليه، فإن خطاب “الوقت انتهى” ليس تهديدًا إعلاميًا، بل توصيف دقيق لمرحلة سياسية وأمنية شارفت على الانقضاء.

مكاوي الملك: المحور الإماراتي، الذي قادته الإمارات العربية المتحدة خلال السنوات الماضية، كان أحد أبرز داعمي مشروع حفتر العسكري.

غير أن التحولات الدولية والإقليمية، وضغوط الاقتصاد والسياسة، فرضت إعادة تموضع على هذا المحور نفسه. لم تعد أبوظبي مستعدة للدفع بلا سقف في معارك مفتوحة، ولا للاستثمار في مشاريع غير مضمونة العوائد.

وهذا ما جعل حفتر يفقد أحد أهم مصادر قوته التفاوضية، ويدخل مرحلة “المراجعة القسرية” لموقعه ودوره.

مكاوي الملك: من هنا، يفاوض حفتر اليوم من موقع الضعف لا القوة. فهو لا يملك التفوق العسكري الحاسم، ولا الغطاء السياسي الكامل، ولا القبول الشعبي الكافي لفرض مشروعه منفردًا.

وفي المقابل، تمتلك القاهرة أدوات الضغط والتأثير، مستندة إلى موقعها الجغرافي، وثقلها الأمني، وعلاقاتها الدولية. ويأتي دور الرئيس عبد الفتاح السيسي في هذا السياق بوصفه مهندس التوازن الجديد، الساعي إلى ضبط إيقاع الأزمة الليبية بما يخدم أمن مصر القومي أولًا، ويمنع انزلاق المنطقة إلى فوضى شاملة.

مكاوي الملك: الرسالة الاستراتيجية التي تبعثها القاهرة اليوم يمكن تلخيصها في ثلاث نقاط رئيسية:

أولًا، لا مكان لمشاريع عسكرية خارج إطار الدولة الليبية الموحدة.

ثانيًا، أي دور لحفتر في المستقبل مشروط بالانخراط في مسار سياسي منضبط، لا في مغامرات ميدانية.

ثالثًا، من يراهن على الوقت أو على تبدل الظروف الدولية سيجد نفسه معزولًا تحت أنقاض حسابات خاطئة. هذه الرسائل لا تُقال بصوت مرتفع، لكنها تُفهم جيدًا في غرف القرار.

مكاوي الملك: في المشهد المقابل، تدرك القوى الليبية المختلفة أن لحظة إعادة الترتيب قد بدأت فعليًا. فالمسرح السياسي يُعاد تجهيزه قبل اشتعال الفصول القادمة، كما تشير القراءة الدقيقة للتحركات الإقليمية. اللقاءات الأمنية،.

والاتصالات الدبلوماسية، وتبدل لغة الخطاب الإعلامي، كلها مؤشرات على أن المرحلة المقبلة ستكون أقل تسامحًا مع أمراء الحرب، وأكثر انحيازًا لمعادلة الدولة والمؤسسات.

مكاوي الملك: الخيار المطروح أمام حفتر اليوم ليس خيارًا تقنيًا أو تكتيكيًا، بل خيار وجودي. إما أن ينفك تدريجيًا عن بقايا المشروع الإماراتي القديم، وينخرط في الرؤية المصرية الجديدة القائمة على الاستقرار والتسوية،.

أو يصر على البقاء في مربع الصدام، فيدفع الثمن سياسيًا وعسكريًا وشعبيًا. التجارب في المنطقة تؤكد أن من يرفض قراءة اللحظة التاريخية غالبًا ما يُقصى من المشهد بلا ضجيج.

مكاوي الملك: في الخلاصة، نحن أمام مرحلة انتقالية دقيقة في الملف الليبي، تتراجع فيها منطق الميليشيا لصالح منطق الدولة، وتُعاد فيها صياغة التحالفات على أساس المصالح لا العواطف. حفتر لم يعد “رجل المرحلة” كما كان يُسوَّق سابقًا، بل أحد خياراتها المشروطة.

والرسالة القادمة من القاهرة واضحة: الاستقرار ليس شعارًا، بل سياسة، ومن لا يلتزم بها، سيتحول من لاعب إلى عبء، ومن ورقة ضغط إلى هامش منسي في معادلة إقليمية لا ترحم المترددين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.