تصريحات غير مفهومة لبولس عن صعوبة الوصول لحميدتي | أمريكا لا تستطيع الوصول إلى حميدتي… أم لا تريد؟
جدل حول تصريحات مسعد بولس وتحركات حميدتي الخارجية
تحركات خارجية علنية تُناقض رواية “صعوبة التواصل” وتفتح باب الأسئلة
متابعات – عاجل نيوز
أثارت تصريحات مسعد بولس، التي تحدث فيها عن “صعوبة الوصول” إلى قائد قوات الدعم السريع
محمد حمدان دقلو،
موجة واسعة من التساؤلات السياسية والإعلامية، خاصة بعد تداول معلومات تشير إلى تحركات خارجية نشطة له عبر مسارات جوية دولية معروفة، الأمر الذي بدا متناقضًا مع توصيف صعوبة التواصل معه.
فالتقديرات التي أعقبت التصريح ذهبت إلى أن المسألة قد لا تتعلق بعجز فعلي عن تحديد مكان وجوده، بل بطبيعة الموقف السياسي أو الدبلوماسي من مسألة التواصل، وهو ما جعل الجدل ينتقل من سؤال “أين هو؟” إلى سؤال أكثر تعقيدًا: لماذا لا يتم التواصل معه رغم وضوح تحركاته؟
مسار الرحلات يضع الرواية تحت الاختبار
بحسب بيانات تتبع الطيران المتداولة، فقد غادر دقلو من
مطار زايد الدولي
في
أبوظبي
على متن طائرة خاصة تتبع لشركة
Royal Jet،
وهي شركة متخصصة في نقل كبار الشخصيات عبر رحلات غير مجدولة تجاريًا.
وتشير المعلومات إلى أن الرحلة اتجهت إلى
مطار جومو كينياتا الدولي
في العاصمة الكينية
نيروبي،
قبل أن تواصل مسارها إلى
مطار عنتيبي الدولي
في
عنتيبي.
هذا النمط من السفر، الذي يتم عبر مطارات دولية رئيسية وتحت إجراءات سيادية معلومة، اعتبره مراقبون مؤشرًا على أن التحركات لم تكن سرية أو معزولة، بل جرت ضمن ترتيبات لوجستية واضحة يمكن تتبعها.
دلالات سياسية تتجاوز مسألة “المكان”
يرى محللون أن تصريح
مسعد بولس
قد يُفهم في إطار سياسي أكثر من كونه توصيفًا ميدانيًا دقيقًا، حيث إن عبارة “صعوبة الوصول” قد تعكس:
- غياب قنوات اتصال رسمية مع قيادة الدعم السريع.
- تحفّظًا دوليًا على منح أي تواصل صفة الاعتراف السياسي.
- إدارة حذرة للملف السوداني ضمن توازنات إقليمية معقّدة.
- اختلافًا بين القدرة الاستخباراتية على المتابعة، والقرار السياسي بالانخراط.
وبذلك يصبح التباين الظاهر بين التصريحات والوقائع جزءًا من لعبة المواقف، لا مجرد تضارب معلومات.
تحركات خارجية في سياق صراع النفوذ
يأتي الجدل في وقت تتزايد فيه الأسئلة حول طبيعة التحركات الخارجية لقيادات الدعم السريع، وما إذا كانت ترتبط بمحاولات إعادة التموضع إقليميًا أو البحث عن مظلات دعم سياسي ولوجستي، في ظل حرب أعادت تشكيل شبكة العلاقات في القرن الأفريقي.
كما أن انتقال شخصيات فاعلة في النزاع عبر عواصم أفريقية يسلّط الضوء على البعد الإقليمي للأزمة السودانية، حيث لم تعد الحرب محصورة داخل الحدود، بل باتت تتقاطع مع حسابات الأمن والتوازنات الدولية.
غياب التوضيح الرسمي يترك الباب مفتوحًا
حتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي يفسّر بشكل مباشر هذا التباين بين التصريحات السياسية وبيانات الحركة الجوية المتداولة، ما أبقى الملف مفتوحًا أمام مزيد من التدقيق والتأويل.
وفي ظل هذا الصمت، يتواصل الجدل:
هل كان الحديث عن “صعوبة الوصول” توصيفًا دبلوماسيًا محسوبًا؟
أم أن هناك ما هو أبعد من مجرد مسألة اتصال… يتعلق بكيفية إدارة القوى الدولية لملف الحرب في السودان؟