د. مزمل أبو القاسم: خطاب حميدتي في كمبالا «أعدام ميت» يكشف التناقضات
تحليل خطاب حميدتي في كمبالا يكشف تناقضاته السياسية والدينية
رفض المساعي الإفريقية وإدعاءات دينية غير مقنعة تظهر عمق الأزمة في خطاب قائد المليشيا
متابعات – عاجل نيوز
في قراءة تحليلية لخطاب قائد مليشيا الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، أكد الدكتور مزمل أبو القاسم أن الخطاب المضطرب الذي ألقاه في أوغندا يعكس محاولة يائسة لإعادة رسم صورته أمام الداخل والخارج، لكنه بدا بعيدًا عن أي منطق سياسي أو أخلاقي.
وأشار د. أبو القاسم إلى أن حميدتي أخرج لسانه للآلية الرباعية وأعلن رفضه التام لمساعيها، مؤكداً أن الحل يجب أن يأتي من داخل القارة الإفريقية فقط، رغم أن الآلية تضم ثلاث دول من خارج القارة، وهو ما يكشف عن ازدواجية الخطاب وتناقضه مع الواقع السياسي الدولي.
ادعاءات دينية تحت المجهر
واعتبر د. مزمل أن ادعاءات قائد المليشيا بأنه متدين شكلت جزءًا من كوميديا سوداء، قائلاً: «نريد أن نعرف عن أي دين يتحدث؟ الإسلام الحنيف أم دين ابتكره من وحي خياله المريض؟» .
وأضاف أن هذه الادعاءات لا تنسجم مع سجل مليء بسفك الدماء وقتل الأبرياء واغتصاب الأطفال وتعذيب الآمنين ونهب الأموال وحرق الممتلكات وتشريد ملايين المدنيين، ما يجعل الدعوى الدينية بلا قيمة أو صلة بالإسلام.
توصيف الخطاب: «أعدام ميت»
اختتم د. مزمل أبو القاسم تحليله بالقول إن خطاب حميدتي في كمبالا ينطبق عليه وصف «أعدام ميت»، حيث حاول من خلاله إثبات أنه ما زال موجودًا وفعالًا، لكنه في الواقع بدا عاجزاً عن فرض أي نفوذ أو مصداقية، سواء داخلياً أو إقليمياً.
يأتي هذا التحليل ليضع في صورة الواقع السياسي المترنح لقائد المليشيا ويبرز مدى التناقض بين ادعاءاته وتصرفاته على الأرض، مؤكدًا أن أي خطاب سياسي أو ديني يصدر عنه لا يعكس سوى حالة ارتباك عميق وعجز استراتيجي.