الخطيئة الكبرى.. هل يضع هجوم مستريحة نهاية لمليشيا الدعم السريع؟
هجوم مستريحة يربك حسابات مليشيا الدعم السريع في دارفور
مواجهات دامية في شمال دارفور واستشهاد نجلي موسى هلال يغير موازين القوة القبلية
متابعات –عاجل نيوز
في تصعيد هو الأعنف منذ اندلاع الحرب، شهدت ولاية شمال دارفور هجومًا واسع النطاق على بلدة مستريحة، المعقل التاريخي للشيخ موسى هلال، رئيس مجلس الصحوة الثوري وزعيم قبيلة المحاميد.
الهجوم، الذي نفذته مليشيا الدعم السريع يوم الإثنين، استخدمت فيه المئات من العربات القتالية، المشاة، القصف الصاروخي، والطائرات المسيرة، في محاولة واضحة لحسم صراع النفوذ القبلي القديم بين هلال والمليشيا.
حصيلة كارثية للنزوح والضحايا
أسفر الهجوم عن موجة نزوح واسعة من البلدة، وأعلنت قبيلة المحاميد استشهاد 38 شخصًا وفقدان 176 آخرين، ووصفت ما حدث بأنه “جريمة مكتملة الأركان”.
وأكدت المصادر أن القوة المهاجمة ضمت نحو 1500 مقاتل بقيادة المدعو التيجاني موسى “الزير سالم”، فيما تعرض المركز الصحي الوحيد بالمنطقة للتدمير، مما يعكس استهداف المنشآت المدنية بشكل متعمد.
نجاة هلال واستشهاد أبنائه
نجا الشيخ موسى هلال من الهجوم المباشر على منزله، وانسحب مع بعض أبناء عشيرته بعد التصدي لموجتين من الهجوم، في حين لقي نجلاه عبد الباسط وحيدر مصرعهما، مع تداول مقاطع مصورة تشير إلى مقتلهما، مما يضيف بعدًا شخصيًا وثأريًا للصراع.
خلفية الصراع وقراءة عسكرية
يعود العداء بين هلال ومليشيا الدعم السريع إلى عام 2017، مع اعتقاله لسنوات ثم إطلاق سراحه في 2021، قبل أن يصبح حاليًا داعمًا صريحًا للجيش السوداني، مانعًا تمدد المليشيا في دارفور.
خبراء عسكريون اعتبروا أن الهجوم على معقل هلال يمثل خطأ استراتيجي كبير للمليشيا، إذ قد يدفع هلال لتنسيق أوسع مع القوات المسلحة والقوة المشتركة، ما يفتح جبهات جديدة ويعيد رسم خارطة السيطرة في الإقليم.
وتشير التحليلات إلى أن المرحلة القادمة ستشهد عمليات مضادة متزامنة من قبل قوات هلال، مدعومة بإمدادات متطورة وأنظمة تشويش، لتعزيز موقعها العسكري وإعادة التوازن في دارفور، وسط توقعات بمرحلة حاسمة قد تحدد مصير مليشيا الدعم السريع.