قراءة في مسار الزعيم القبلي السابق وتحولاته منذ بدايات حرس الحدود
متابعات – عاجل نيوز
عثمان العطا
يطرح تطور المشهد السياسي والأمني في السودان تساؤلات حول موقع الزعيم القبلي موسى هلال وخياراته المتاحة في المرحلة الراهنة، في ظل استمرار الحرب وتعقيدات الاصطفافات الداخلية والإقليمية.
خيارات محدودة وتحفظات إقليمية
يرى مراقبون أن الخيارات أمام هلال تبدو محدودة، خاصة في ظل حساسية البيئة الإقليمية. فالدول المجاورة، وعلى رأسها تشاد، تتعامل بحذر مع أي تطورات قد تؤدي إلى انتقال الصراع عبر الحدود، كما تحرص على موازنة علاقاتها الإقليمية وعدم الانخراط في استقطابات مباشرة.
جذور الخلاف وتقاطعات الماضي
تعود جذور الخلاف بين هلال وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف بـ(حميدتي)، إلى تحولات مبكرة شهدتها بنية التشكيلات المسلحة في إقليم دارفور مطلع الألفية .
ففي تلك الفترة، اتجهت الدولة إلى تسليح مجموعات قبلية ضمن ما عُرف بقوات حرس الحدود، لمواجهة حركات التمرد، من بينها حركة حركة العدل والمساواة.
وبحسب القراءة التي يقدمها الكاتب، فإن اختلاف الرؤى بشأن أسلوب إدارة الصراع – بين المقاربة السياسية أو الحسم العسكري – أسهم في إحداث فجوة بين هلال ومركز القرار آنذاك، ما مهد لظهور قيادات بديلة في المشهد المسلح.
التحولات الاجتماعية وتأثيرها
يشير التحليل إلى أن التحولات الاجتماعية والتعليمية داخل المجتمعات المحلية غيّرت من طبيعة الحشد القبلي التقليدي، إذ باتت قطاعات واسعة أكثر ميلاً إلى الخيارات المدنية والسياسية، وأقل انخراطاً في التعبئة المسلحة القائمة على الانتماء الإثني.
ويرى الكاتب أن هذا التحول يحدّ من قدرة القيادات التقليدية على إعادة إنتاج نفوذها السابق، سواء عبر أدوات عسكرية أو تحشيد اجتماعي مباشر.
موقعه في المرحلة المقبلة
في ظل هذه المعطيات، يخلص التقرير إلى أن دور موسى هلال في المشهد الحالي يبدو محدوداً، سواء على الصعيد العسكري أو السياسي، مع بقاء احتمالات مرتبطة بتطورات أوسع في مسار التسوية أو إعادة ترتيب موازين القوى.
ويبقى مستقبل الرجل مرتبطاً بتفاعلات داخلية معقدة، تتداخل فيها الاعتبارات الأمنية والسياسية والاجتماعية، في وقت يشهد فيه السودان مرحلة مفصلية قد تعيد رسم خارطة الفاعلين والأدوار خلال الفترة المقبلة.