تحقيق فرنسي يكشف شبكة طيران لتهريب السلاح إلى الدعم السريع
تحقيق يكشف تهريب السلاح عبر شركة طيران إلى الدعم السريع
اتهامات بتسيير جسر جوي سري انطلاقاً من الإمارات عبر أفريقيا لدعم العمليات العسكرية
متابعات – عاجل نيوز
كشف تحقيق أجرته صحيفة لوموند الفرنسية تفاصيل شبكة لوجستية جوية يُشتبه في استخدامها في تهريب السلاح إلى الدعم السريع، عبر شركة طيران جديدة مسجلة في بوركينا فاسو، وتعمل – بحسب التحقيق – على تسيير رحلات منتظمة لنقل معدات عسكرية وقيادات ميدانية.
ووفقاً للتحقيق، فإن الشركة المعروفة باسم Batot Air، والمملوكة لرجل أعمال سوداني، أُسست في أغسطس 2024 وبدأت نشاطها الفعلي في نوفمبر 2025، حيث لم تُسجل طائراتها هبوطاً يُذكر في مطار العاصمة واغادوغو، ما أثار تساؤلات حول طبيعة عملياتها الفعلية.
وأشار التقرير إلى أن الطائرات كانت تُسيّر رحلات شبه يومية بين الإمارات العربية المتحدة ومنطقة القرن الأفريقي، خاصة إثيوبيا وتشاد، في مسارات وُصفت بأنها غير اعتيادية لشركة تجارية حديثة التأسيس.
وذكر التحقيق أن الشركة نفذت ما لا يقل عن 36 رحلة بين الإمارات وإثيوبيا، مع تعمد تعطيل أجهزة الإرسال والاستقبال أثناء التحليق فوق البحر الأحمر لتجنب التتبع، قبل الهبوط في مطار بولي الدولي في أديس أبابا أو التوجه إلى قاعدة بيشوفتو الجوية.
وبحسب ما أورده التحقيق، فإن هذه الرحلات يُعتقد أنها دعمت بنية لوجستية مرتبطة بـ قوات الدعم السريع، بما في ذلك قاعدة حديثة في إقليم بني شنقول-قمز القريب من الحدود السودانية، يُقال إنها تُستخدم للتدريب وإعادة التسليح.
كما سلط التقرير الضوء على ما وصفه بـ“تناقضات مالية لافتة”، إذ أعلنت الشركة رأسمالاً لا يتجاوز 15 ألف يورو في سجلاتها الرسمية، لكنها تمكنت لاحقاً من شراء طائرات شحن ثقيلة بملايين اليوروهات، ما اعتُبر مؤشراً على وجود مصادر تمويل غير معلنة.
وتأتي هذه المعطيات في وقت يواصل فيه السودان اتهام أبوظبي بدعم قوات الدعم السريع عسكرياً، بما يشمل تزويدها بأسلحة متطورة وطائرات مسيّرة، وهي اتهامات ظلت الإمارات تنفيها بشكل متكرر.
ويعيد هذا التحقيق تسليط الضوء على البعد الإقليمي والدولي للصراع السوداني، مع تزايد الحديث عن شبكات إمداد عابرة للحدود تستخدم واجهات تجارية وشركات نقل لتوفير الدعم اللوجستي،
الأمر الذي قد يعقّد مسارات التسوية ويطرح تساؤلات حول آليات الرقابة الدولية على حركة الطيران والشحن في مناطق النزاع.