النازحون في دارفور: ملايين الأطفال محرومون من التعليم
نقص المدارس يحرم أطفال دارفور من التعليم ويهدد مستقبلهم
آدم رجال: الحرمان التعليمي يفاقم الفقر ويضعف فرص اندماج النازحين اجتماعياً واقتصادياً
متابعات– عاجل نيوز
قال آدم رجال، الناطق باسم منسقية النازحين واللاجئين بدارفور، إن ملايين الأطفال في المنطقة يعانون من حرمان شديد من التعليم نتيجة النزاع المستمر ونقص المدارس والمرافق التعليمية، بالإضافة إلى غياب الأدوات والوسائل اللازمة لتقديم التعليم بشكل فعال.
وأضاف رجال، في مقال مطول، أن هذا الحرمان يهدد مستقبل جيل كامل، ويُكرّس دورة الفقر والتهميش بين الأطفال النازحين، مؤكدًا أن التعليم يمثل حجر الأساس لأي جهد لإعادة دمج النازحين اجتماعيًا واقتصاديًا.
وأشار رجال إلى أن نقص التعليم لا يؤثر فقط على التحصيل الأكاديمي للأطفال، بل يمتد ليضعف فرصهم في الاندماج في المجتمع، ويحد من قدرتهم على المشاركة في الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، مما يزيد من هشاشة الوضع العام للنازحين في دارفور.
وأكد أن الوضع الحالي يتطلب تدخلًا عاجلًا من الحكومة السودانية ومنظمات المجتمع المدني والداعمين الدوليين، لتوفير المدارس، الأدوات التعليمية، والكادر المدرسي المؤهل، لضمان أن يحصل كل طفل على فرصة عادلة للتعلم والنمو.
وشدد على أن استمرار النزاع وتأخر إنشاء المدارس يؤدي إلى تفاقم التحديات الاجتماعية والاقتصادية، ويجعل من الصعب كسر دائرة الفقر التي يعاني منها الأطفال والنازحون في المناطق المتأثرة بالنزاع.
وأشاد رجال بالجهود المبذولة من بعض المنظمات الإنسانية، لكنه حذر من أن التدخلات المؤقتة لن تكون كافية دون خطة طويلة الأمد لتعزيز التعليم وضمان وصوله لجميع الأطفال في دارفور، خصوصًا في المخيمات والمناطق النائية التي تعاني من نقص شديد في البنية التحتية التعليمية.
وأكد أن التعليم هو أداة محورية لإنهاء دائرة الفقر والتهميش، وأن الاستثمار في الأطفال النازحين اليوم هو استثمار في مستقبل دارفور والسودان ككل.