رؤية اقتصادية لإعادة هيكلة الشركة وتعزيز الاستدامة المالية
متابعات – عاجل نيوز
طرح المهندس أحمد محمد علي الطويل رؤية متكاملة بشأن تحويل سودانير إلى مراكز ربحية، باعتبارها خطوة استراتيجية لإعادة هيكلة شركة الخطوط الجوية السودانية وتعزيز قدرتها على الاستمرار في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
وأوضح أن نظام “Profit Centers” يقوم على تقسيم الشركة إلى وحدات إدارية مستقلة، لكل منها إيرادات ومصروفات واضحة، ويتم تقييم أدائها بناءً على صافي الربح أو الخسارة، مع تحميل مدير كل وحدة مسؤولية النتائج المالية والتشغيلية.
هيكل المراكز المقترحة داخل سودانير
بحسب المقترح، يمكن تقسيم الشركة إلى عدة مراكز ربحية رئيسية، تشمل:
- مركز العمليات الجوية: ويضم الطيارين والتخطيط الجوي ومركز العمليات، مع احتساب الإيرادات وفق ساعات الطيران وعقود التأجير، مقابل تكاليف الرواتب والوقود ورسوم المطارات.
- مركز الصيانة والهندسة (MRO): يُعد من أقوى المراكز القابلة لتحقيق أرباح، عبر تقديم خدمات صيانة لطائرات الشركة وشركات أخرى، وبيع قطع الغيار الفائضة، مع إمكانية التحول إلى مركز إقليمي يخدم دول الجوار.
- مركز الخدمات الأرضية: يشمل مناولة الطائرات وخدمات الركاب والشحن الأرضي، مع إمكانية تحصيل رسوم من شركات طيران أخرى وتقديم خدمات خاصة.
- مركز الشحن الجوي: ويُنظر إليه كقطاع واعد خاصة في أوقات الأزمات، عبر شحن البضائع والمساعدات الإنسانية والتعاقد مع منظمات دولية.
- مركز التدريب والأكاديمية: لتقديم دورات الطيران والسلامة والإدارة والموارد البشرية.
- مركز الخدمات التجارية: ويضم المبيعات والتسويق والحجوزات، ويعتمد على مؤشرات مثل نسبة الإشغال ومتوسط العائد لكل مقعد.
- مركز تموين الطائرات: لتقديم خدمات التموين لطائرات الشركة وغيرها.
خطوات تنفيذ التحول
يتطلب تحويل سودانير إلى مراكز ربحية جملة من الإجراءات، أبرزها:
- فصل الحسابات مالياً عبر نظام ERP وتخصيص أكواد محاسبية مستقلة لكل مركز.
- إعداد ميزانيات سنوية مستقلة وأهداف ربحية واضحة مع مؤشرات أداء (KPI).
- توقيع عقود أداء داخلية بين الإدارة العليا ومديري المراكز.
- ربط الحوافز والمكافآت بالنتائج الفعلية وتقليل المصروفات غير الضرورية.
متطلبات النجاح والفوائد المتوقعة
يشدد المقترح على أهمية الاستقلال المالي النسبي، والشفافية في التقارير، ونظام رقابة داخلية قوي، إلى جانب إعادة هيكلة الموارد البشرية وإبعاد الإدارة عن التجاذبات السياسية.
ومن أبرز الفوائد المتوقعة: كشف المراكز الخاسرة مبكراً، وقف النزيف المالي، إتاحة الفرصة لخصخصة بعض الأنشطة مستقبلاً، وجذب مستثمرين لكل نشاط على حدة، بما يمنح الشركة مرونة أكبر في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
ويأتي هذا الطرح في إطار نقاشات أوسع حول مستقبل الناقل الوطني وسبل إنقاذه عبر إصلاحات إدارية ومالية جذرية تعيد له القدرة على المنافسة إقليمياً ودولياً.