الفرصة الأخيرة للسودان.. مشروع المسيرات الذي قد يغيّر ميزان القوة في إفريقيا
مشروع المسيرات في السودان: فرصة لتغيير ميزان القوة في إفريقيا
الكاتب واعد البدوي يدعو للاستثمار في صناعة الدرونز وتطوير الصناعة الدفاعية لتصبح السودان مركزًا إقليميًا للإنتاج منخفض التكلفة
متابعات – عاجل نيوز
طرح الكاتب واعد البدوي رؤية استراتيجية تحث السودان على تحويل صناعة المسيرات إلى مشروع وطني قادر على وضع البلاد في موقع متقدم على مستوى القارة الإفريقية في مجال التكنولوجيا العسكرية والصناعات الدفاعية الحديثة.
ويؤكد البدوي أن السودان يمتلك الإمكانات البشرية والتقنية التي تمكنه من تطوير قطاع تصنيع الطائرات المسيّرة (الدرونز) ليصبح مركزًا إقليميًا قادرًا على تلبية الطلب المحلي والإقليمي وربما العالمي، .
خاصة مع ازدياد الاعتماد على هذه التقنيات في المجالات العسكرية، الأمنية، والزراعية.
ويشير التحليل إلى إمكانية إنتاج آلاف المسيرات يوميًا بتكلفة منخفضة، ما يجعل السودان وجهة مفضلة للأسواق الباحثة عن منتجات تقنية عالية الكفاءة بأسعار اقتصادية، وهو ما قد يمنح البلاد ميزة تنافسية مهمة على مستوى القارة.
ويربط البدوي تطوير هذه الصناعة بالتحديات الأمنية والإقليمية التي تواجه السودان، موضحًا أن امتلاك قدرات محلية في التكنولوجيا الدفاعية يعزز من قدرة الدولة على حماية مصالحها والتعامل مع التهديدات المحتملة من الدول المجاورة.
وفي إطار خطة شاملة للتنمية، يدعو الكاتب إلى تنمية صناعية مدروسة توزع المصانع والمنشآت الإنتاجية بصورة متوازنة بدل تكديسها في مناطق محدودة، .
مع التركيز على التخطيط العمراني السليم من خلال الحد مؤقتًا من البناء الرأسي بحيث لا تتجاوز المباني أربعة طوابق، وتوسيع الشوارع، وإنشاء مساحات خضراء، وتحسين الطرق والمرافق العامة.
ويشير البدوي إلى أن الجمع بين التطوير الصناعي والتخطيط العمراني السليم يشكل قاعدة قوية لبناء دولة حديثة قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، خاصة إذا ارتبط ذلك بمشروعات استراتيجية ذات قيمة مضافة عالية مثل الصناعات التكنولوجية المتقدمة.
ويخلص الكاتب إلى أن الاستثمار في صناعة المسيرات في السودان يمثل فرصة حقيقية لإعادة بناء الاقتصاد الوطني وتعزيز النفوذ التكنولوجي للبلاد في القارة الإفريقية، إذا ما جرى تبنيه ضمن رؤية وطنية واضحة وطويلة المدى.