فقدان التواصل مع معتقلات ناشطات في نيالا بعد نقلهن لجهة مجهولة
اختفاء ناشطات معتقلات في نيالا بعد نقلهن لسجن مجهول
أسر المعتقلات تكشف اختفاء الناشطات عقب ترحيلهن من سجن كوريا إلى جهة غير معلومة جنوب دارفور
متابعات – عاجل نيوز
قالت أسر ناشطات معتقلات في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، السبت، إنها فقدت التواصل معهن عقب نقلهن من معتقل سجن كوريا جنوب المدينة إلى جهة مجهولة.
واعتقلت استخبارات قوات الدعم السريع عدداً من النساء الناشطات بعد مشاركتهن في ورشة عمل تناولت حقوق المرأة، قبل أن يتم ترحيلهن من حراسة السوق الشعبي إلى معتقل سجن كوريا، ومن ثم نقلهن لاحقاً إلى مكان غير معلوم، وفقاً لأسرهن.
ومن بين المعتقلات المذيعة إشراقة عبد الرحمن، والدكتورة مناهل مصطفى السنوسي مديرة مركز المنهل للتدريب وبناء القدرات، والإذاعية زهراء محمد الحسن، إضافة إلى مواهب إبراهيم، فيما لم يتأكد بعد اعتقال الناشطة ازدهار عبد المنعم حامد.
وقال الحسن إبراهيم، أحد أقرباء إحدى المعتقلات، لـ”دارفور24″، إن مصير المعتقلات أصبح مجهولاً بعد نقلهن من حراسة السوق الشعبي جنوب المدينة إلى معتقل سجن كوريا، حيث اطمأنت أسرهن عليهن هناك، قبل أن تتفاجأ الأسر يوم الخميس بنقلهن إلى جهة غير معلومة.
وذكر أن الاتصال بهن انقطع، ولا يُعرف مكان وجودهن، مشيراً إلى أن قوات الدعم السريع أفادت، رداً على استفسارات الأسر، بأن المعتقلات يخضعن للتحقيق بشأن بعض الأنشطة الأخيرة لهن في نيالا.
من جانبها، قالت إحدى قريبات المعتقلة مواهب إبراهيم لـ”دارفور24″، إن قوة عسكرية بزي مدني اقتادتها من منزلها بحي السد العالي الخميس قبل الماضي دون إبداء أي مبررات، ونقلتها إلى حراسة السوق الشعبي جنوب المدينة.
وأكدت أن الأسرة تمكنت من التواصل معها بعد نقلها إلى سجن كوريا، قبل أن ينقطع الاتصال بها منذ ثلاثة أيام، ولا يزال مصيرها مجهولاً حتى الآن.
وطالبت عضو مجموعة “محامو الطوارئ”، نون كشكوش، بضرورة إطلاق سراح المعتقلات فوراً وضمان حمايتهن، إلى جانب إطلاق حملات تضامن معهن، مشيرة إلى أن مدينة نيالا،.
الواقعة ضمن أحد أطراف الحرب، أصبحت تضيق فيها مساحات الرأي وحرية التعبير. وأضافت أن هناك مراكز احتجاز تضم أكثر من 600 معتقلة، تُمارس فيها أنواع مختلفة من الانتهاكات والعنف القائم على النوع الاجتماعي.
وبحسب أحد المشاركين في الورشة، فقد نُظمت الفعالية بمبادرة من “صحفيات من أجل السلام” و”نتكلم”، بمشاركة 25 شخصاً، وناقشت حقوق المرأة في القوانين الوطنية والمواثيق الدولية، لا سيما قرار مجلس الأمن رقم 1325 الخاص بالمرأة والسلام والأمن.
وخرجت الورشة بعدد من التوصيات، أبرزها: تمكين المرأة اقتصادياً للحد من العنف، وتفعيل القوانين الداعمة لحقوقها، وتعزيز مشاركتها في الأنشطة الاقتصادية والسياسية، وتنظيم مزيد من الجلسات التوعوية.