تشاد تغلق معبر أدري بعد ساعات من إعادة فتحه
إغلاق معبر أدري الحدودي بين السودان وتشاد بعد إعادة فتحه
ارتباك أمني على الحدود مع السودان وسط جهود لتشكيل لجنة مشتركة لتنظيم حركة العبور
متابعات – عاجل نيوز
أعادت السلطات في تشاد، يوم الاثنين، إغلاق معبر أدري الحدودي مع السودان بعد نحو ساعتين فقط من إعادة فتحه، في خطوة تعكس حالة من الارتباك الأمني والسياسي في المنطقة الحدودية بين البلدين.
وبحسب مصادر محلية، فإن قرار الإغلاق جاء عقب اجتماع مغلق ضم قادة الأجهزة الأمنية في تشاد، حيث اعتبر بعض المسؤولين أن قرار فتح المعبر تم دون استكمال الإجراءات الأمنية المطلوبة، ما دفع أحد القيادات الأمنية إلى إصدار توجيه فوري بإغلاقه مجدداً.
وأوضحت المصادر أن فتح المعبر في البداية جاء بدافع إنساني، بهدف تسهيل عبور المدنيين وتخفيف معاناة السكان في المناطق الحدودية، إلا أن الخلافات داخل المؤسسات الأمنية حول آلية اتخاذ القرار أدت إلى التراجع السريع عن الخطوة.
ويُعد معبر أدري من أهم المعابر البرية التي تربط بين تشاد وإقليم دارفور غربي السودان، حيث يعتمد عليه آلاف المواطنين في التنقل، إضافة إلى دوره في نقل البضائع والسلع الأساسية بين الجانبين.
وأشارت المعلومات المتوفرة إلى أن هناك ترتيبات جارية لتشكيل لجنة مشتركة بين السلطات في البلدين بهدف تنظيم إعادة فتح المعبر بشكل أكثر استقراراً، مع وضع آليات واضحة لضبط حركة العبور ومنع أي تجاوزات أمنية.
وكانت تشاد قد أعلنت في وقت سابق إغلاق حدودها مع السودان في 23 فبراير الماضي، بعد حادثة توغل لقوات مرتبطة بأطراف النزاع السوداني داخل الأراضي التشادية، وهو ما دفع السلطات إلى تشديد الإجراءات الحدودية.
ورغم الإغلاق، سمحت الحكومة التشادية ببعض الاستثناءات الإنسانية، خاصة للحالات الطبية أو العائلات العالقة، وذلك بشرط الحصول على تصاريح مسبقة من الجهات المختصة.
ويرى مراقبون أن استمرار إغلاق معبر أدري قد ينعكس بشكل مباشر على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في مناطق دارفور، حيث يشكل المعبر شرياناً حيوياً لتدفق السلع الغذائية والمواد الأساسية.
كما قد يؤدي توقف الحركة التجارية عبر المعبر إلى ارتفاع أسعار السلع في الأسواق المحلية، في ظل اعتماد العديد من التجار والسكان على هذا الطريق الحدودي في تأمين احتياجاتهم اليومية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المناطق الحدودية بين السودان وتشاد حالة من الحساسية الأمنية نتيجة تداعيات النزاع السوداني، ما يجعل إدارة المعابر الحدودية مسألة معقدة تتداخل فيها الاعتبارات الإنسانية والأمنية والاقتصادية.