المليشيا تعتمد على المواتر والمرتزقة لتعويض خسائرها وسط تقاعس واضح للدولة
متابعات – عاجل نيوز
يواجه محور كردفان حالياً حالة ضعف واضحة للمليشيا المسيطرة على بعض المناطق، نتيجة أزمة حادة في الوقود، مما اضطرها للاعتماد شبه الكلي على المواتر في تحركاتها البرية.
ووفقاً لمعلومات مؤكدة، تتشكل قوات المليشيا حالياً من أبناء المنطقة وبعض المرتزقة الجنوبيين، بعد انسحاب كتلة آل دقلو نحو نيالا والجنينة، ما أدى إلى فراغ دفاعي واضح في مناطقها السابقة.
وتحاول المليشيا سد هذا الفراغ عبر مسار إمداد خارجي، يتمثل في جلب مرتزقة كولومبيين ومجموعات أخرى عبر مطار بنغازي ثم الكفرة وصولاً إلى المثلث الحدودي، لنقلهم إلى جبهات كردفان وتعزيز الدفاعات المتراجعة، مستغلين تكثيف الطلعات الجوية باستخدام المسيرات نحو المناطق الآمنة.
ورغم هذا الانكشاف اللوجستي للمليشيا، يبدو أن الدولة تتسم بالبطء واللامبالاة، إذ لم يتم استغلال الفرصة لقطع خطوط الإمداد أو تكثيف الهجمات البرية، ما يترك الوضع تحت حالة مراقبة فقط، رغم أن محور كردفان يمر بأضعف حالاته مقارنة بالفترات السابقة.
ويشير المحللون العسكريون إلى أن استغلال هذا الوضع الضعيف للمليشيا يمكن أن يؤدي إلى هزيمة استراتيجية على الأرض، إذا ما تم اتخاذ خطوات فعالة لتعطيل الإمداد والضغط على مواقعها الدفاعية قبل أن تتمكن من إعادة ترتيب صفوفها.
تظل الأزمة الحالية في محور كردفان دليلاً على هشاشة القوات المليشياوية، لكنها أيضاً تكشف عن الفرص الضائعة لدى الدولة في تحقيق مكاسب ميدانية حاسمة.