كامل إدريس يقرر إلغاء وكالة التخطيط بوزارة المالية ويجري تغييرات هيكلية
رئيس الوزراء كامل إدريس يلغي وكالة التخطيط بوزارة المالية ويعفي محمد بشار
دمج مهام التخطيط في المجلس القومي للاستراتيجية وإعفاء محمد بشار من منصبه.
متابعات – عاجل نيوز
في إطار مساعي الحكومة السودانية لترشيد الأداء الحكومي وضمان فاعلية التخطيط التنموي، أصدر رئيس الوزراء، البروفيسور كامل إدريس رئيس الوزراء، قراراً إدارياً وهيكلياً مفصلياً قضى بموجبه بإلغاء “وكالة التخطيط” التابعة لوزارة المالية والاقتصاد الوطني.
ويأتي هذا القرار في سياق رؤية اقتصادية شاملة تستهدف إنهاء التداخل في الاختصاصات وتوحيد القنوات التخطيطية تحت مظلة واحدة تضمن مواءمة المشاريع الوطنية مع الأهداف الاستراتيجية العليا للدولة.
ونص القرار الصادر عن رئاسة الوزراء على دمج كافة مهام واختصاصات وكالة التخطيط الملغاة ضمن الأمانة العامة للمجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي.
وتعتبر هذه الخطوة تحولاً جوهرياً في كيفية إدارة الموارد التنموية، حيث يسعى البروفيسور كامل إدريس من خلال هذا الدمج إلى تحويل التخطيط من مجرد إجراءات مالية دورية إلى رؤية استراتيجية بعيدة المدى.
تشرف عليها جهة فنية مستقلة تتبع مباشرة لمجلس الوزراء، مما يسهل عملية الرقابة والتقييم لمشاريع الإعمار والتنمية في المرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل بالقرار الهيكلي، شمل التوجيه الوزاري جانباً إدارياً قضى بإعفاء السيد محمد بشار محمد آدم من منصبه كوكيل للتخطيط بوزارة المالية.
ويعد هذا الإعفاء جزءاً من سلسلة تغييرات متوقعة في الجهاز التنفيذي تهدف إلى ضخ دماء جديدة قادرة على مواكبة متطلبات المرحلة الحرجة التي يمر بها الاقتصاد السوداني، وتطبيق الرؤية الإصلاحية التي يتبناها رئيس الوزراء منذ توليه المنصب.
ويرى مراقبون أن إلغاء الوكالة بوزارة المالية يمثل تقليصاً لنفوذ الوزارة التقليدي في رسم السياسات التخطيطية المنفصلة، ومنح قوة أكبر للمجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي ليكون العقل المفكر للدولة في القضايا القومية.
كما أن هذا التحرك يعكس رغبة “كامل إدريس” في هيكلة الدولة السودانية وفق معايير حديثة تفصل بين التمويل (وزارة المالية) وبين التخطيط والرسم الاستراتيجي (المجلس القومي).
ومن المتوقع أن تتبع هذا القرار جملة من القرارات الفنية لتنظيم انتقال الكوادر والملفات والمشاريع من وزارة المالية إلى المجلس القومي، لضمان عدم توقف المشاريع التنموية القائمة.
وتتجه الأنظار الآن نحو المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي لمعرفة كيفية إدارته لهذه الملفات الحساسة في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد، وما إذا كان هذا الدمج سيؤدي بالفعل إلى تسريع وتيرة التعافي الاقتصادي المنشود.