بكين تفتح أبواب “الإعمار”: الصين تدرج ملف إعادة بناء السودان ضمن أولويات سياستها الخارجية
الصين تعلن استعدادها لإعادة إعمار السودان | تفاصيل تنوير بورتسودان.
شيوي جيان من بورتسودان: لمسنا جدية الحكومة في إعمار الخرطوم، وسندعم وحدة السودان بمشروعات اقتصادية كبرى.
متابعات – عاجل نيوز
في خطوة تعكس عمق الروابط التاريخية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين، أعلن القائم بأعمال السفارة الصينية بالسودان، السيد شيوي جيان، استعداد جمهورية الصين الشعبية الكامل للمساهمة الفاعلة في إعادة إعمار ما دمرته الحرب في السودان.
وكشف جيان أن القيادة الصينية اتخذت خطوات عملية عبر تضمين مقترحات ومشروعات إعمار السودان ضمن مصفوفة السياسات الخارجية لبكين تجاه القارة الأفريقية والمنطقة العربية.
انطباعات زيارة الخرطوم: جدية الدولة
وخلال تنوير صحفي عقده بمدينة بورتسودان، الأحد، أشار الدبلوماسي الصيني إلى زيارته الأخيرة التي شملت العاصمة الخرطوم، مؤكداً أنه التمس “جدية وإرادة قوية” من جانب الحكومة السودانية للشروع في ملف إعادة الإعمار.
وأوضح جيان أن خطط الحكومة لا تقتصر على ولاية الخرطوم فحسب، بل تمتد لتشمل كافة ولايات البلاد التي تضررت من الصراع، وهو ما شجع الصين على تقديم خبراتها الفنية والتقنية لدعم هذه الجهود.
موقف مبدئي: وحدة السودان خط أحمر
وجدد القائم بالأعمال الصيني موقف بلاده الثابت تجاه الأزمة السودانية، مشدداً على أن “وحدة السودان وسلامة أراضيه” تمثلان ركيزة أساسية في الدبلوماسية الصينية.
ونوه إلى أن بكين ظلت، ولا تزال، تدافع عن هذا المبدأ في كافة المحافل الدولية ومجلس الأمن، انطلاقاً من إيمانها بأن استقرار السودان هو مفتاح لاستقرار المنطقة بأكملها.
وأشاد جيان بصمود الحكومة السودانية وقدرتها على الحفاظ على كيان الدولة ضد المهددات الأمنية الجسيمة التي بدأت منذ منتصف أبريل 2023.
آفاق التعاون الاقتصادي والبنية التحتية
وفيما يخص الجانب التنموي، أكد شيوي جيان أن المرحلة المقبلة ستشهد طفرة في المشروعات المشتركة، مبيناً أن الصين تولي اهتماماً خاصاً بـ:
تطوير البنية التحتية: عبر تأهيل الجسور، الطرق، والمطارات التي تضررت.
قطاع الطاقة والموانئ: باعتبارها الركيزة الأساسية لنهضة الاقتصاد السوداني.
الشراكات الاستثمارية: تشجيع الشركات الصينية الكبرى للعودة والعمل في بيئة محفزة تضمن التنمية المستدامة.
تحليل: لماذا الصين هي الشريك الأنسب؟
ويرى مراقبون اقتصاديون أن إعلان الصين استعدادها للإعمار يحمل دلالات هامة؛ نظراً للخبرة الطويلة للشركات الصينية في السودان، خاصة في قطاع النفط والبنى التحتية.
كما أن الصين تمتلك ميزة تنافسية تتمثل في عدم ربط مشروعاتها التنموية باشتراطات سياسية معقدة، مما يسهل على الحكومة السودانية البدء في عمليات البناء فور استقرار الأوضاع الأمنية.
خاتمة واستشراف
يأتي هذا التصريح في وقت حساس تسعى فيه الدولة السودانية لرسم ملامح مرحلة “ما بعد الحرب”.
ويمثل الدعم الصيني “ضوءاً في نهاية النفق” لقطاع الأعمال والخدمات في السودان.
، حيث يتوقع أن يبدأ التنسيق الفني بين الوزارات المعنية في الخرطوم والسفارة الصينية لوضع الجداول الزمنية لتنفيذ هذه المقترحات، بما يضمن عودة الحياة إلى طبيعتها وتجاوز آثار الدمار التي خلفتها الحرب المستمرة لأكثر من عامين.
ما هو موقف الصين من حرب السودان؟
تتمسك الصين بمبدأ وحدة أراضي السودان وتدعم الحلول التي تحافظ على مؤسسات الدولة، معلنة استعدادها للمشاركة في الإعمار.
ما هي المجالات التي ستساهم فيها الصين لإعمار السودان؟
تتركز المساهمات الصينية في تطوير البنية التحتية، مشروعات الطاقة، الطرق، والموانئ، وتعزيز الشراكات الاقتصادية.
هل بدأت الصين خطوات فعلية في إعادة الإعمار؟
نعم، أكد القائم بالأعمال الصيني تضمين مقترحات الإعمار في السياسات الخارجية الرسمية لبكين تجاه السودان.