عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
تفضل سيادة الرئيس : هذه هي حكومة كامل إدريس.. خسارة منصب دولي تفتح النار على حكومة كامل راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل

صفوت الجيلي.. ألف يوم في “غياهب” النسيان: صراخ تحت القيد وصمت “مستحٍ” لزملاء المهنة!

: صفوت الجيلي: 1000 يوم في معتقلات الميليشيا وصمت مخزي للوسط الفني.

 

هنادي عبداللطيف تفتح ملف “الخذلان الفني”: أين مجلس المهن الموسيقية من مأساة زميل يطوي عامه الثالث في سجون الميليشيا؟

 

متابعات – عاجل نيوز 

بينما تضج منصات التواصل الاجتماعي بأخبار الحفلات الصاخبة و”يوميات” النجوم التي لا تهدأ، يطوي الفنان السوداني صفوت الجيلي يومه الألف في غياهب المعتقلات المظلمة التابعة للميليشيا المتمردة.

ألف يوم ليست مجرد رقم، بل هي نزيف من عمر فنان وجد نفسه وحيداً في مواجهة القيد، وسط مفارقة حزينة تعكس واقعاً مأزوماً في قيم الوسط الفني السوداني؛ واقعٌ ينقسم ما بين تعاطفٍ خجول لا يتجاوز “المنشورات العابرة”، وبين صمتٍ مطبق يشبه النسيان المتعمد.

تضامن “على استحياء” وصمت يثير الريبة

المتأمل في صفحات زملاء المهنة على “فيسبوك” و”إنستغرام”، يجد انقساماً يثير الحزن؛ فبينما يطل علينا عدد قليل جداً من رفاق الدرب بين الحين والآخر بمنشورات تذكيرية وفاءً لصفوت، تظل هذه المبادرات فردية و”خجولة” لا ترقى أبداً لحجم المأساة التي يعيشها فنان خلف القضبان لثلاث سنوات.

وفي المقابل، نجد أن الأغلبية العظمى من “النجوم” الذين كان صفوت يوماً يتقاسم معهم المسارح والأنغام، قد أطبقوا صمتاً غريباً، .

وكأن عقولهم ومشاعرهم فقدت الإحساس بمعاناة زميلهم، لدرجة أن صفحاتهم “خلت” حتى من صورته، وكأنه لم يكن يوماً جزءاً من هذا النسيج الإبداعي.

مجلس المهن الموسيقية.. الغائب الحاضر

هذا الفتور الفردي من الفنانين ينسحب بالضرورة على المؤسسات النقابية الرسمية، وعلى رأسها مجلس المهن الموسيقية والتمثيلية.

وهنا يبرز السؤال الكبير والمرير: أين دور المجلس وأعضائه؟ ولماذا لم يحركوا ساكناً يرتقي لمستوى الحدث؟

إن دور المجلس يتجاوز الشؤون الإدارية وتحصيل الرسوم؛ فالمسؤولية الأخلاقية تقتضي حماية كرامة الفنانين والوقوف معهم في محنهم الوجودية.

أين البيانات الرسمية التي تخاطب المنظمات الحقوقية الدولية (مثل منظمة العفو الدولية والصليب الأحمر) باسم “فنان معتقل”؟.

وأين الوفود النقابية التي يجب أن تتابع الحالة الصحية والقانونية لعضو مسجل في دفاترها؟ .

هذا الغياب يضع المجلس في قفص الاتهام التاريخي أمام أسرته المكلومة وأمام الضمير الفني العام.

الحاجة إلى حراك لا “مجرد ذكرى”

إن “التذكر” الموسمي لصفوت الجيلي لا يكفي لكسر القيد أو تخفيف وحشة الزنزانة. القضية تحتاج إلى إرادة جماعية صلبة، تبدأ من وقفة احتجاجية صامتة لكل فنان يحمل ميكروفوناً أو يعزف على آلة، لتذكير العالم بأن هناك صوتاً سودانياً مخنوقاً خلف الأسوار.

إن الصمت في هذه المواقف ليس حياداً سياسياً كما يدعي البعض، بل هو خذلان إنساني يضعف من قيمة التكاتف المهني، ويجعل من مهنة الفن مجرد “تجارة” تخلو من روح الإنسانية التي تدعيها.

خاتمة: دعوة لاستعادة الضمير الفني

إن قضية صفوت الجيلي هي الاختبار الحقيقي لمدى تماسك ووفاء الوسط الفني في السودان. فالمطالبة بحريته هي واجب أخلاقي تفرضه أصول الزمالة قبل أي شيء آخر.

إن الفنان الذي غنى للحياة والجمال لا يستحق أن يُترك وحيداً في عتمة السجن والنسيان.

وكما يقال: “الفنان الحقيقي هو الذي لا يترك رفيقه وحيداً في العاصفة؛ فالموسيقى التي لا تدافع عن حرية صاحبها هي ألحان بلا روح”.

لقد آن الأوان لكسر حاجز الصمت، ولأن يتحول مجلس المهن الموسيقية من “مراقب” إلى “فاعل”، ولأن يتذكر الزملاء أن المقعد الذي تركه صفوت فارغاً منذ ثلاث سنوات، ينتظر صرخة وفاء تعيده إلى أهله وجمهوره ومسرحه.

الأسئلة الشائعة لتعزيز ال

من هو الفنان صفوت الجيلي وما هي قضيته؟

فنان سوداني معتقل لدى الميليشيا منذ قرابة ثلاث سنوات (ألف يوم)، وتناشد أسرته والوسط الحقوقي لإطلاق سراحه.

ما هو دور مجلس المهن الموسيقية في قضية صفوت الجيلي؟

هناك انتقادات واسعة للمجلس بسبب غياب البيانات الرسمية والضغط النقابي الفاعل للمطالبة بحرية الفنان المعتقل.

كيف يمكن التضامن مع صفوت الجيلي?

عبر جعل قضيته رأي عام، والضغط على المنظمات الدولية، ومطالبة الوسط الفني بكسر حاجز الصمت عن زميلهم.

هل ترغب في تحويل هذا التقرير إلى “عريضة تضامنية” رسمية يمكن توجيهها للمنظمات الدولية باسم الوسط الفني؟

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.