فاجعة تهز مدينة بحري: البئر يتحول إلى مقبرة للشاب “كاظم” بعد محاولات إنقاذ مضنية
تفاصيل وفاة الشاب كاظم في بئر بمدينة بحري وقصة تشميع قبره 2026
حوادث وقضايا – مدينة بحري
صراع مع الزمن والرمال انتهى بقرار الأسرة “تشميع البئر” ليكون مثواه الأخير
متابعات – عاجل نيوز
خيم الحزن العميق على أرجاء مدينة بحري إثر وقوع حادثة أليمة هزت مشاعر السكان، حيث لقي الشاب الخلوق المعروف بـ “كاظم” حتفه بعد سقوطه في بئر بمنزله.
وبدأت المأساة في تمام العاشرة صباحاً، حينما كان الفقيد يحاول النزول لجلب المياه، إلا أن انقطاع الحبل أدى إلى انهيار البئر فوقه، لتطمره كميات هائلة من الرمال والأتربة في مشهد حبس أنفاس المنطقة لساعات طويلة.
محاولات إنقاذ وصراع مع الانهيارات
بذلت قوات الدفاع المدني جهوداً جبارة وتضحيات كبيرة للوصول إلى “كاظم”، واستخدم المنقذون البراميل لتثبيت جوانب البئر ومنع تساقط الرمال.
وفي لحظات درامية بلغت القلوب فيها الحناجر، تمكن الشاب من الإمساك بحبل ألقي إليه بعد ظهور جزء من جسده، إلا أن الحظ لم يحالفه؛ حيث تعرضت البئر لانہيار مفاجئ وجديد حال دون خروجه وأعاده إلى عمق الرمال مرة أخرى.
لحظات الوداع المريرة
ومع اقتراب موعد أذان الإفطار، تعقدت عملية الإنقاذ بشكل مأساوي؛ حيث أفاد المنقذون برؤية قدمي الشاب وهو منقلب على رأسه، مما جعل عملية سحبه للأعلى مستحيلة تقنياً دون المساس بسلامة جسده.
ومع تزايد مخاطر الانهيار على طواقم الإنقاذ واستحالة استخراج الجثمان رغم المحاولات التي استمرت حتى ساعات متأخرة من الليل، اتخذت الأسرة قراراً شجاعاً ومؤلماً بالرضا بقضاء الله وقدره.
البئر يتحول إلى مقبرة نهائية
وبحضور شرطة بحري، وافقت أسرة الفقيد صابرةً ومحتسبة على “تشميع البئر” نهائياً، ليصبح المكان الذي لفظ فيه أنفاسه هو مقبرته ومثواه الأخير، وذلك حفاظاً على سلامة المنطقة من انهيارات أرضية محتملة.
ونعى جيران الفقيد بكلمات تدمي القلوب “العريس الهادئ” الذي كان صوته يصدح بتلاوة القرآن الكريم في الحي، مؤكدين أن رحيله ترك جرحاً غائراً وغصة في نفوس كل من عرفه.