هروب جماعي لعناصر الجنجويد من “بارا” بعد وقوعهم في فخ القوات المسلحة
تفاصيل هزيمة المليشيا في بارا وبيان محمد ديدان المتحدث باسم العمل الخاص
سلاح الجو يحيل آليات المليشيا إلى حطام في كمين “أم زيردو” المحكم
متابعات – عاجل نيوز
كشف الناطق الرسمي باسم قوات العمل الخاص، محمد ديدان، عن تفاصيل ميدانية مثيرة للهزيمة القاسية التي تجرعتها ميليشيا الجنجويد في مدينة “بارا”، بعد أن وقعت في كمين “أم زيردو” المحكم الذي نصبته القوات المسلحة وقوات العمل الخاص.
ووصف ديدان مشاهد الهروب الجماعي لعناصر المليشيا من المدينة بعد أن “بلعوا الطعم” وأدركوا متأخرين حجم الفخ الذي استدرجوا إليه، مما اضطرهم للفرار تحت وطأة النيران الكثيفة، مخلفين وراءهم قتلاهم وجرحاهم في حالة من الفوضى والانهيار التام.
جحيم سلاح الجو يحرق آليات المليشيا
وفي تحليل للمشهد الميداني، أبان محمد ديدان أن سلاح الجو السوداني لعب دوراً محورياً في حسم المعركة، حيث صبّ “وابلاً من الجحيم” على الأرتال الهاربة، مما أدى إلى احتراق عدد كبير من العربات القتالية وتدميرها بالكامل.
وأشار ديدان إلى المشهد المأساوي لجرجى المليشيا الذين يُضحي بهم قادتهم في كل مرة، ويُتركون لمواجهة مصيرهم المحتوم دون أدنى مسؤولية أخلاقية تجاههم.
ووجه الناطق باسم العمل الخاص رسالة تحدٍّ قائلاً: “هل أتاك نبأ الجيش؟ جيشٌ قدر ينتصر وهو محاصر وبدون إمكانيات، فهل تتوقع أن يخسر وهو المبادر اليوم ويملك العتاد والقرار؟”، مطالباً أبطال الجو ببث المقاطع التي توضح “شغل الجيش” في تطهير بارا.
تحديات الحدود المفتوحة وتدفقات الأجانب
إن هذه الانتصارات الميدانية تأتي في وقت حساس يواجه فيه السودان معضلة الوجود الأجنبي غير المقنن، وهي أزمة تمددت مساحتها بشكل لافت نتيجة الطبيعة الجغرافية للبلاد وحدودها الشاسعة والمفتوحة مع سبع دول جارة.
هذا الواقع الجغرافي سهل خلال الفترة الماضية دخول العناصر الأجنبية والأسلحة لدعم المليشيا، مستغلة غياب التطبيق الصارم للقوانين الهجرية والرقابة الحدودية.
وقد تحولت العديد من المناطق الطرفية إلى نقاط ارتكاز لمجموعات لا تحمل وثائق ثبوتية، مما ضاعف من الأعباء الأمنية وزاد من ضرورة الحسم العسكري الذي تنتهجه القوات المسلحة حالياً لتطهير كافة بقاع السودان من هؤلاء الدخلاء.
التورط في النزاعات المسلحة والظواهر السالبة
لا ينفصل مشهد الهزيمة في بارا عن حقيقة تورط أعداد كبيرة من الأجانب كمرتزقة يقاتلون بجانب قوات الدعم السريع، وهو ما كشفته التحريات والمشاهد الميدانية في مختلف المحاور.
هؤلاء المرتزقة الذين استُجلبوا من وراء الحدود للمشاركة في الحرب، باتوا يشكلون جوهر “الظواهر السالبة” التي تهدد استقرار المجتمع السوداني.
وأكدت العمليات الأخيرة أن القوات المسلحة السودانية، بامتلاكها زمام المبادرة والعتاد المتطور، قادرة على سحق هذه العناصر الأجنبية مهما بلغت أعدادها، .
مشددة على أن ملاحقة المخالفين وضبط الوجود الأجنبي غير الشرعي هي معركة موازية لمعركة الكرامة الجارية الآن في الميدان.