عاجل نيوز
عاجل نيوز

دروس “نيلسون مانديلا” في مواجهة الابتزاز الدولي: صكوك الوطنية وبطلان التصنيفات الأجنبية

مكي المغربي يكتب عن نيلسون مانديلا ودروس التصنيف الأجنبي للقوى السودانية

 

قراءة مكي المغربي في مفارقات قوائم الإرهاب الأمريكية وكيف تحولت “العزلة الدولية” إلى شهادة براءة من العمالة

 

متابعات – عاجل نيوز 

يسلط الكاتب مكي المغربي الضوء على واحدة من أكبر مفارقات التاريخ المعاصر، وهي خطأ الإدارة الأمريكية في عهد ريجان بتصنيف الزعيم الأفريقي نيلسون مانديلا وحزب المؤتمر الوطني الأفريقي ضمن لائحة الإرهاب خلال الثمانينات.

الغريب في الأمر، كما يوضح مكي المغربي، أن مانديلا ظل في تلك القائمة حتى عام 2008، رغم خروجه من السجن بطلاً، وانتخابه رئيساً، ونيله جائزة نوبل للسلام، بل وزيارته لأمريكا في رحلة تاريخية عام 1990 تحت رخصة فيزا مؤقتة، وهو “إرهابي” بنظر القانون الأمريكي آنذاك.

عزة مانديلا وعبثية القوائم الدولية

ويشير مكي المغربي إلى أن مانديلا وجنوب أفريقيا لم يطلبوا إزالة أسمائهم من تلك اللوائح، بل حضرت القيادة الأفريقية مؤتمرات الأمم المتحدة في نيويورك ست مرات بتصاريح استثنائية، حتى سئمت واشنطن نفسها من إصدار تلك الرخص ورفعت الحظر رسمياً في عيد ميلاده التسعين، دون أن ينتظر مانديلا منهم شكراً.

لقد اعتبر مانديلا أن تصنيف القوى الاستعمارية له هو “دليل براءة من العمالة”، وانحاز فقط للدول والشخصيات التي رفضت ذلك التصنيف بوضوح، بينما ذهب المؤيدون الداخليون للتصنيف إلى مزبلة التاريخ.

نصيحة للقوى السياسية السودانية

وفي إسقاط مباشر على الواقع الراهن، يوجه مكي المغربي نصيحة غالية للقوى السياسية السودانية، مؤكداً أن التصنيف الأجنبي يجب أن يُعتبر “شهادة وطنية”، بينما يُعد التماهي مع هذه التصنيفات لمحاولة إقصاء الخصوم السياسيين “عمالة مؤكدة”.

ويشدد مكي المغربي على ضرورة حصول القوى الوطنية على صك براءة عبر رفض أي تصنيف أجنبي، ومقاطعة أي حوار سياسي يؤسس على قرارات خارجية وليس على أحكام قضائية وطنية، .

معتبراً أن أي وثيقة تصدر بناءً على إملاءات أجنبية هي مجرد ملحق لتلك القرارات ولا تمت للوطنية بصلة.

لماذا استشهد مكي المغربي بتجربة نيلسون مانديلا؟

ليثبت أن التصنيفات الأجنبية (مثل قوائم الإرهاب) هي أدوات سياسية وليست أخلاقية، وأن القادة الوطنيين الحقيقيين لا يرهنون نشاطهم برضا الخارج.

ما هو موقف مانديلا من وضعه في قائمة الإرهاب الأمريكية؟

لم يطلب مانديلا أو دولته إزالة الاسم، بل تعامل مع الأمر ببراغماتية دون تقديم تنازلات سياسية أو شكر واشنطن عند رفع الحظر.

ما هي الرسالة التي يوجهها المقال للسياسيين في السودان؟

ضرورة الاعتماد على القضاء الوطني والسيادة الداخلية في تصنيف القوى السياسية، ورفض أي حوار يبنى على إملاءات أو تصنيفات دولية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.