مقال سياسي ينتقد وصف الطروحات بأنها “أحلام غير واقعية”
متابعات – عاجل نيوز
تصاعد الجدل السياسي في السودان عقب انتقادات وجّهها مستشار صحفي لرئيس الوزراء السابق عبدالله حمدوك لإعلان استئناف نشاط لجنة إزالة التمكين، وهو ما دفع الكاتب الصحفي الطاهر ساتي إلى تناول القضية في مقال ركّز فيه على الرد على تلك المواقف وتحليل دلالاتها في المشهد العام.
وبدأ ساتي طرحه بالإشارة إلى أن موجة الغضب التي عبّر عنها المستشار جاءت في سياق تساؤلات حول جدوى إعادة تفعيل اللجنة، حيث تساءل عن طبيعة آليات عملها ومقرها والمهام الممكن تنفيذها في ظل المتغيرات السياسية والأمنية الراهنة.
واعتبر أن اللجنة لم تحقق نتائج حاسمة خلال فترة الحكم الانتقالي، الأمر الذي أثار شكوكاً حول قدرتها على تحقيق إنجازات في المرحلة الحالية.
وفي المقابل، رأى ساتي أن هذا الطرح يعكس خلافاً أعمق داخل القوى السياسية، لا يتعلق فقط باللجنة نفسها، بل بطبيعة الرؤية للمرحلة المقبلة وأولويات العمل السياسي.
وذهب الكاتب إلى أن وصف المبادرات المطروحة بأنها “أحلام غير واقعية” يمثل تبسيطاً لمشهد أكثر تعقيداً، مؤكداً أن بعض الأطراف تلجأ إلى طرح تصورات مستقبلية كوسيلة للتعبير عن تطلعاتها في ظل واقع سياسي مضطرب.
وأشار المقال إلى أن السجال بين النشطاء يعكس حالة استقطاب واضحة، حيث تتباين المواقف بين من يرى ضرورة استعادة أدوات المرحلة الانتقالية، ومن يدعو إلى تجاوزها والبحث عن صيغ سياسية جديدة.
كما تناول الكاتب مسألة العمل السياسي من خارج البلاد، متسائلاً عن مدى إمكانية تحقيق تأثير فعلي في ظل الظروف الحالية التي تعيق التواصل والتنظيم على الأرض.
وربط ساتي هذا الجدل بمحاولات أوسع لإعادة تشكيل التحالفات السياسية، لافتاً إلى أن بعض المبادرات التي طُرحت في الآونة الأخيرة واجهت صعوبات تنظيمية واختلافات في الرؤى، ما أدى إلى تصاعد الانتقادات المتبادلة بين الفاعلين في الساحة السياسية.
ويخلص المقال إلى أن النقاش حول لجنة إزالة التمكين أصبح جزءاً من معركة سياسية أكبر تتعلق بتحديد اتجاه المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن الردود المتبادلة بين الشخصيات السياسية تكشف حجم التباين في تقييم تجربة الانتقال وتوقعات المستقبل.
وفي ظل استمرار هذا الجدل، تبقى الحاجة قائمة – بحسب الكاتب – إلى طرح مبادرات واقعية تستند إلى قراءة دقيقة للتحديات القائمة، بما يسهم في تقليل حدة الاستقطاب وفتح مسارات جديدة للحوار السياسي.